عندما تغيب الحكمة … معركة “الطز”

عندما تغيب الحكمة … #معركة#الطز

جميل يوسف الشبول

الجلسة طارئة والامر جلل والحشد كبير 91 نائبا من اصل 103 خلتهم سيصوتون على مقاومة عدو اقترب من الحدود وبدأ باجتيازها كما حصل في الكرامة او على اسقاط اتفاقية تنتقص من سيادة الاردن كتواجد القوات الاميركية على ارض الاردن او على اتفاقية الغاز التي لا مبرر لها ولا فائدة منها بل هي عبء على ميزانية اتعبوها عن سبق اصرار وترصد.

الجلسة الطارئة والانجاز الذي تم خلال 3 دقائق فقط متقدما على قوانين الاحكام العرفية والدفاع التي يعمل بها عندما يتعرض الوطن للاعتداء فتتخذ القرارات فورا و بعيدا عن مجالس التشريع لا يمكن ان تكون من اجل كلمة “طز” قيلت بلحظة غضب بل ان للطز اولياء وسدنة وشيوخ طريقة .

اقرأ أيضاً:   السلط والجاردنز; بات الإنسان أرخص ما نملك !

كمواطن اردني لا يشغلني ابدا في مثل هذه المواقف ان يكون الحق بجانب النائب اوبجانب المجلس الذي قبل ان يصطف بهذا العدد 103 اشخاص لمواجهة نائب زميل لهم وحضرني في ذلك تلك القرية التي شنت حربها ضد شخص وما قيل فيها في حينه ومعركة بدر الكبرى التي غيرت التاريخ بثلاثمئة من الرجال الرجال مقابل ما فعله ثلثهم.

الذي يشغل المواطن الاردني هو انه لا وجود لرجال الدولة لو المت بنا مصيبة او دارت علينا دائرة او تعرضنا لقصف او اعتدي علينا كما حصل في غزة وقبلها لبنان وكما حصل عندما داهمنا سيل قبل بضع سنين.

ابكي على يتم اصاب الاردن وادعوكم لحذف كلمة “نشامى” من قواميسكم فلا احد جدير بحملها وادعوكم لالغاء كل الاغاني الوطنية واتلافها واتركوا لنا عبدو موسى يشدوا على طول ارض الوطن “ريت المنايا اللي تيجي يا سلاما وتحوم على الانذال دار بدار” حتى تلد النساء رجالا اردنيين جدد كالذين كانوا لا تهزهم كل الكلمات بعد ان ارتعدت فرائص الرجال من حرفين من احرف اللغة احدهما مفخم.

اقرأ أيضاً:   قصة من تراثنا العربي وعبرة لحاضرنا / مهند أبو فلاح

القصة ليست في “الطز” التي قيلت والقصة تشبه قصة” اللي بدري بدري واللي ما بدري بيقول كف عدس ” ومن يدقق في مداخلة رئيس المجلس الذي كان يتمنى على زميله ان يقول كلمة اعتذر ليتخلص من مصيبة القيت اليه وصخرة كبرى وضعت فوق صدره ولو قالها النائب العجارمة لسمعنا “اه ه ه” من عبدالمنعم العودات الذي طالة سواد من السواد الاكبر من المشهد.

اقرأ أيضاً:   الرد على د. وفاء ومن يؤيدها!

خسر الوطن مجلسه وخسر المجلس اكثر من 20% من الـ 29% من الاردنيين الذين منحوه الثقة واكتشفوا انهم لا يستحقون حتى التحية كما قال احد اعضاء هذ المجلس مخاطبا 10 مليون اردني فـ “طز” هؤلاء اكبر من استحقاق الشعب الاردني للتحية منهم.

القادم لا ينبىء بخير وما حصل مؤامرة على المجلس نفسه نخشى ان تطيح به قبل انقضاء مدة عقوبة النائب ، وما وصلنا اليه الان غير مسبوق وما يفعله هؤلاء يزيد في مخزون التأزيم والحقد والكراهية وسوف نصل الى ما ما لا يحمد عقباه ولا نملك الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل مرددين قول الشاعر عمرو بن الاهتم التميمي

لعمرك ما ضاقت بلاد باهلها ولكن احلام الرجال تضيق

جميل يوسف الشبول

27-5-2021

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى