الاصابات
714٬173
الوفيات
8٬925
قيد العلاج
14٬030
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
691٬218

عندما ترُد السيوف إلى أغمادها . . !

عندما ترُد #السيوف إلى أغمادها . . !
موسى العدوان
قي هذه الأيام التي تتعرض بها #فلسطين للتهويد والاستباحة، ويفرض على مواطنيها الهجرة خارج وطنهم، تحت نظر وسمع القيادات العربية، نستعيد ذكرى رجال الأردن، الذين قاتلوا وضحوا من أجل فلسطين، لعلها تكون حافزا لأبناء الجيل القادم، في استعادة أمجاد الماضي والثأر لكرامة أمتهم. من أولئك الرجال الذين نفتخر بهم، اللواء الركن صادق الشرع رحمة الله عليه.
ولد الشرع في عام 1923 والتحق بالخدمة العسكرية في الجيش العربي الأردني برتبة مرشح عام 1942. شارك في حرب فلسطين عام 1948 وكان من خيرة ضباط الجيش العربي الأردني. حمل رتبة لواء وعمره 34 عاما، وتولى العديد من وظائف القيادة والأركان في الجيش، من أهمها مديرا لهيئة الأركان، قائدا للحرس الوطني، نائب القائد العام لجيش الاتحاد الهاشمي. وبعد تقاعده عيُن في مناصب مدنية هي على التوالي : مديرا للجوازات، محافظا لإربد، وزيرا للتموين، وأخيرا وزير دولة للشؤون الخارجية.
يقول الشرع في كتابه الذي صدر في عام 1996 بعنوان ” حروبنا مع إسرائيل معارك خاسرة وانتصارات ضائعة ” ما يلي : ” أمَا وقد رُدّت السيوف إلى أغمادها، وعادت الجيوش إلى ثكناتها، وتحولت الدول العربية إلى مرحلة التصالح مع إسرائيل، آملة تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، فقد رأيت أن الوقت قد حان لكي أنشر ما لدي من معلومات، عن وقائع حروبنا الماضية مع إسرائيل، وذلك لخدمة التاريخ ومنفعة أجيالنا القادمة “. انتهى .
واليوم أخاطب روح القائد الوطني صادق الشرع لأقول له : بأنه لم يعد لدى الأمة العربية سيوف لتردها إلى أغمادها، لقد تكسرت السيوف منذ ما يزيد على أربعة عقود، وتم استبدالها بأوراق اتفاقيات باهتة، تصنع الذلّ والمهانة للأمة العربية من محيطها إلى خليجها. وأصبح السباق في الارتماء بأحضان العدو من قبل المستعربين، شرف لهم لا يدانيه شرف.
نفهم يا ” صادق ” بأن التصالح يحدث بين دول متحاربة، قدمت تضحيات بشرية ومادية في الدفاع عن أوطانها، ولكن أن يتم التصالح برخص مع عدو الأمة، الذي ما زال يحتل الأرض ويدنس المسجد الأقصى، من قبل دول لم تطلق طلقة واحدة عليه، أو تقدم شهيدا واحدا في حرب معه، فهو أمر مستهجن وغير مفهوم.
لقد تبين يا ” صادق ” أن التصالح مع إسرائيل، الذي وُصف بأنه يهدف إلى تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، كان وهما ساهمت وتواطأت بصنعه القيادات العربية. وها نحن الآن نقطف ثمار تلك الأفعال المهينة وأدت لضياع الأوطان واحدا بعد الآخر، وفقدنا المستقبل الذي نتمناه لأجيالنا اللاحقة.
رحم الله معالي الوزير اللواء الركن صادق الشرع ورفاقه، الذين دافعوا عن الأردن وفلسطين بكل أمانة وشجاعة، ويعزّ علينا أن نرى اليوم تضحياتهم، تذهب هباء مع شديد الأسف . . !
التاريخ : 4 / 5 / 2021

اقرأ أيضاً:   وطن "إن - عاش"
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى