الاصابات
746٬480
الوفيات
9٬662
قيد العلاج
6٬633
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
730٬185

عجقة

عجقة
د.عساف الشوبكي

ما حصل في وطننا خلال هذين اليومين اقل ما يقال فيه أنه فشل ذريع في إدارة دخول القادمين الى مطار الملكة علياء الدولي وهذا الفشل هو جزء من فشل أكبر في إدارة الأزمات في بلادنا والأسباب عديدة منها، عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وضعف الحس الوطني والمسؤولية المجتمية والجمعية لدى الأفراد والمؤسسات ، وغياب التنسيق مع مختلف الأطراف وغياب التخطيط والتنظيم والتنفيذ السليم وعدم المحاسبة والمساءلة إذا حصل الفساد او الفشل اوالتراخي، وعدم وجود مرجعية رئيسية مخولة بقيادة الأزمة ومكلفة بإيجاد الحلول المناسبة بضوابط ومعايير وطنية وفق الإمكانات والخبرات المتوفرة والمتاحة .

اقرأ أيضاً:   لماذا ؟ .. أمريكا تسحب منظوماتها الدفاعيّة من عدة دول بينها الأردن

وبناء على ما تقدم وفيما يتعلق بالوقاية والتعامل مع فايروس الكورونا نقول للمسؤولين في الدولة أعطوا وزير الصحة الثقة و(خلوه ياجماعة يشتغل لحاله ووحده وبمفرده وبإستشارة الخبراء وبدون تدخل في عمله (خلي الزلمه يركز)
فهو المسؤول الأول قانونياً عن الصحة والسلامة، فلا يجوز أن يكون هناك مرجعية غيره وهو على رأس الهرم الصحي في المملكة ولا أن يكون هناك من يتحدث عن مستجدات وباء الكورونا غيره ، وقالوا في الأمثال : (الطبخة اذا كثروا طباخينها بتنحرق)، وكورونا ستعتصي على المكافحة والعلاج والوقاية والانتشار إذا قل العمل والإنجار والإهتمام والمتابعة بعيداً عن الإعلام والأضواء، وإذا كَثُر المسؤولون المتحدثون عن هذا الوباء وكَثُرت المرجعيات من القطاعين العام والخاص وكَثُرت الأخبار والتصاريح والحوارات واللقاءات وكَثُرت الإشاعات والأقاويل والهرج والمرج والكذب والتأويل وقلب الحقائق والإساءة الى صروح طبية كبيرة في وطننا سواء كانت وزارة الصحة نفسها او وزيرها او موظفيها او كوادرها او مستشفيات وزارة الصحة او مستشفيات القطاع الخاص والكفاءات العاملة بها ، وكذلك الاساءة الى بعض القطاعات التجارية وربما الإساءة الأكبر ستلحق بقطاع السياحة اذا استمر التهويل وغياب المعلومة الصحيحة التي تفتح باب الإشاعات و الأكاذيب حول عدد الإصابات بفايروس كورونا التي تنتشر هذه المرة انتشار النار في الهشيم ولعل ما ساعد على نشرها هو وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي العديدة والتي أصبحت متاحة ومتوفرة بين أيدي الناس بتطبيقاتها التقنية والتي تساعد في نشر أية معلومة او أي خبر دون التحقق من المصداقية وكذلك تعطش جمهور المتلقين لسماع هذه الانباء والأخبار دون التأكد من صحتها .
وقبل ذلك كله اطمئنوا فقد قال رب العزة والجلال :
(قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
فلماذا الهلع ولما الخوف
المطلوب الهدوء ،الهدوء، وإدارة موضوع الكورونا بحكمة وروية وحرفية ومهنية واقتدار
اللهم سَلّم اللهم سَلّم

اقرأ أيضاً:   ديمقراطية حقل الالغام
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى