صحن الفول

صحن الفول

رائد عبدالرحمن حجازي
صباح أيام الجُمع كانت لي مهمة خاصة بي وهي التوجه بصحنين للفوال القريب من مكان سكني وفي حال وصولي كنت أضع #بريزة واحدة في كل #صحن وهذه الحركة كانت تعني للفوال بأن يضع #حمص في الصحن الأول و #فول في الصحن الآخر وبقيمة عشر قروش لكل صحن ، كالعادة في صبيحة إحدى الجُمع وبعد أن طُلب مني إحضار المعلوم وتزويدي بالبريزتين توجهت للمطبخ قاصداً شبك الجلي المعدني والمطلي بالبلاستيك الأبيض والذي كانت تعتريه بعض بقع الصدأ ، تناولت الصحن الأول أما الصحن الثاني فكان مشغولاً ومتموضعاً في النملية مما اضطرني لأخذ ذلك الوعاء الأكبر قطراً والأكثر عمقاً من ذلك الصحن (جاط السلطة) .
كعادتي حينما وصلت المطعم وضعت الصحن والجاط وبداخل كل منهما البريزة ، الفوال بعد أن وضع الحمص في الصحن (المصفلح) تفاجأ بذلك الجاط وقال لي عابساً : شو هاظ جايبلي تُشط وبدك تعبي بعشر قروش فول ! عندها لم أستطيع أن أحاوره والتزمت الصمت ثم تناول الجاط بعنف ورمى البريزة في ذلك الدرج الخشبي وراح يتمتم وهو يضع الفول في الجاط . فيما بعد أدركت لماذا الفوال استشاط غضباً من ذلك الجاط فالكمية المعتادة لصحن الفول لن تكفي لسد ذلك الحجم الكبير في الجاط والذي يزيد عن حجم الصحن بمرتين أو أكثر.
غادرت المطعم متوجهاً للبيت وفي هذه الأثناء كانت كمية الفول تنزلق داخل الجاط بمسارات عشوائية وما أن وصلت البيت إلا وكانت كتلة الفول قد رسمت دائرة على أعلى محيط الجاط ليبدو لي وكأن كمية الفول قد تبخر منها الكثير الكثير كون مستوى تلك الدائرة يرتفع عن مستوى كتلة الفول بعدة سنتميترات ، في البيت تمت معاتبتي كوني أخذت الجاط بدلاً من الصحن وكان ردي جاهزاً وهو : أن #الفوال غشاش بحط الفول وبالطريق بطيرن من الصحن .
الخطرة الجاي بسولفكوا عن قنينة الزيت

اقرأ أيضاً:   المرأة الذبابة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى