الاصابات
745٬978
الوفيات
9٬656
قيد العلاج
6٬659
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
729٬663

سلام على مشايخنا هل انتم بخير !!!

سلام على مشايخنا هل انتم بخير !!!

م. مدحت الخطيب
“من نزل بأرض تفشى فيها الزنى فحدث الناس عن حرمة الربا فقد خان”
إنه العز بن عبد السلام -سلطان العلماء -قالها عندما كان التتار قد اقتربوا من بوابة مصر الشرقية استعدادا لاحتلالها ..
وعندها انقسم العلماء الي قسمين :-
قسم رأي أن الأمر فتنة وأن #التتار سينتصرون لا محالة ، والحديث عن دفعهم وجهادهم تهلكة فهم ” منهزمون ومثبطون وراكنون للدنيا “
وقسم آخر رأي أنه يهتم بالتنظير ودعوة الناس للدين وإعداد جيل جديد من جديد تمهيدا فيما بعد لمقاومة التتار بعد ان يحتلوا مصر فاحتلال مصر قائم لا محالة فهم ” جاهلون بالواقع وبالأولويات “
ومن بين هؤلاء وهؤلاء خرج عالم وحيد خالف الفريقين ورأي
أن الوقت الآن وقت الجهاد والحديث عن الجهاد وحث الناس علي الجهاد وانتزاع الخوف من قلوبهم وأي حديث اخر في امور الدين غير الجهاد خيانة للأمة ،
هذا العالم هو العز ابن عبد السلام والذي قاد السفينة يومها وحده ونجح في افشال الحرب النفسية الانهزامية عند المسلمين يومها ،
فذكر التاريخ اسم العز ابن عبد السلام بأحرف من نور ولم يذكر شيئا عن هؤلاء المثبطين المنهزمين .. !!
يا ترى هل علمتم من بيننا الآن مثل العز بن عبد السلام و من مثل هؤلاء الفريقين الذين ثبطوا وركنوا وانهزموا ؟
قد يقول قائل لماذا الحديث فقد عن #المشايخ دون سواهم!!
ولماذا لا تتحدث عن رجال السياسة والعمل النقابي واصحاب المال والاعمال وحتى القادة والزعماء ورجالات الدولة
اقول كشخص يحترم مكانة ورمزية رجل الدين وبعد ان فقدنا الأمل في الكثير من المنظرين وأصحاب الأصوات المرتفعة دون الافعال الحقيقية، ومن باب محبتي وحرصي عليهم ولكي لا تتحول صورتهم الى ديكور،
بعد أن شبعنا المثالية اللفظية والصليات على المواقع الاخبارية دون أفعال حقيقية، فما نحتاجه اليوم نماذج وقدوات لا منظرين وخطباء، اليوم لانريد منهم الحديث عن نواقض الوضوء، ولا عن أكل لحم الإبل هل هو حرام ام حلال، ولا عن تغسيل الميت فالشهداء بالعشرات واجسادهم لا تغسل ..
اليوم نحتاج منهم الى كلمة صادقة ،ففيها دعوة الى الله وحنين وأنين وأحلام وآمال أمة لم تفرح يوما كيومنا هذا منذ النكسة..
المهندس مدحت الخطيب نقابي وكاتب اردني

اقرأ أيضاً:   الإصلاح ما بين الثقافة والسياسية
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى