رسالة إلى الخصاونة من أحد المعلمين

سواليف
كتب الأستاذ أيمن العكور أحد المعلمين الأردنيين

إلى دولة رئيس الوزراء
ردا على منطق الوصاية والاتهام
تعقيبا على خطاب دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة ودعوته للمعلمين لعدم الانسياق خارج حدود مكانة المعلم ورسالته الخالدة، مع نأي دولة الرئيس بنفسه عن قضايا المعلمين والتعليم والنقابة باعتبارها قضايا منظورة أمام القضاء.
نؤكد لدولتكم أن استقلال القضاء عنوان العدل والعدالة في الدول والمجتمعات ، وأننا كمعلمين ونقابة نؤكد رفضنا التام والمطلق لأي تدخل بشؤون القضاءَ والقضاة من أية جهة رسمية كانت ليكون القضاء بحق عنوان الحق والحقيقة دون أي تغول أو تدخل في شؤونه كما يحاول البعض ترهيبا وترغيبا، ولا يتم ذلك إلا إذا تحققت معايير العدالة والنزاهة والشفافية والحياد.
وكما هو َمعلوم لدولتكم فإن هيئات نقابة المعلمين ومجلسها، هيئات منتخبة تقبل الحوار ولا تقبل منطق الوصاية على المعلمين وخياراتهم، كما ورد في خطابكم ، فالنقابة ومجلسها المنتخب هو التعبير الحر عن إرادة المعلمين وقرارهم بعيدا عن التلقين والتعيبن الذي تتقنه الحكومات وتحاول سحبه على الهيئات المنتخبة.
إننا هنا نذكر دولتكم بعشرات القضايا الملحة التي تخص النقابة والمعلمين والتعليم والتي تختص بها حكومتكم وليس القضاء، والتي مورست بحقها سياسات التجاهل والمماطلة والتسويف من الحكومات المتعاقبة وأهمها :
أولا: تشكيل لجنة غير قانونية لإدارة النقابة بقرار من وزير التربية والتعليم .
ثانيا: إحالة المئات من المعلمين على التقاعد والاستيداع التعسفي بقرار من الحكومة.
ثالثا: إغلاق وسط عمان أمنيا بالكامل لمنع وقفات المعلمين الرمزية والسلمية أمام مجلس النواب رغم التزامهم بقوانين الدفاع وقمع المعلمين واهانتهم وسجنهم وضربهم …
رابعا: النقل التعسفي للمعلمين والمعلمات ولعشرات الكيلو مترات عن اماكن سكناهم كما حدث مع المعلمين والمعلمات في محافظة المفرق.
خامسا: إصدار نظام مشوه لرتب المعلمين وتعليماته دون التشاركية مع النقابة كما نصت عليه الاتفاقية بين النقابة والحكومة.
سادسا: عدم تطبيق الاتفاقية الموقعة بين النقابة والحكومة عقب اضراب المعلمين عام 2019.
سابعا: تدمير القطاع الخاص التعليمي من خلال قرارات حكومية افقرت معلمي القطاع الخاص وهدمت البنى المالية التحتية للمدارس الخاصة دون دعم يذكر، مما تسبب بإنهاء عقود الآف المعلمين والمعلمات او تخفيض رواتبهم او حتى حرمانهم منها دون التفات من الحكومة لدعمهم سوى بأوامر الدفاع و المنصات التي ظلمتهم بشروط تعجيزية يستحيل تحقيقها .
ثامنا: غياب المنهجية الواضحة في نظام التعلم عن بعد لطلاب المدارس والذي فرضته ظروف جائحة كورونا حيث التعليمات ضبابية وغير واضحة سواء للطالب او المعلم مما اثر سلبا على سير العملية التعليمية خاصة على طلبة الصفوف الثلاث الاولى والثانوية العامة ،مما أفقد معظم الطلاب رغبتهم بالتعلم واصاب المعلمين بحالة من الاحباط بسبب انحصار دورهم في تسجيل النسب المئوية لدخول الطلبة للمنصة وارسال الواجبات التي لا يدخل معظم الطلاب لحلها ولم يملك المعلم اي وسيلة عملية لانجاح مهمته بسبب ضبابية وتخبط التعليمات الواردة من وزارة التربية والتعليم.
تاسعا: توجيه العقوبات الادارية للمعلمين والمعلمات بسبب انتقاد الخلل الحاصل في العملية التعليمية وسوء تطبيق عملية التعلم عن بعد بدل ان تقوم وزارة التربية بالاخذ بالملاحظات والتعديل عليها
عاشرا: ضرب سمعة وهيبة الثانوية العامة الاردنية والتي امتلكت مصداقية عالية على مستوى الوطن العربي ، حيث اثرت العلامات العالية جدا لدرجة المبالغة والاخطاء الفنية والادارية في تنظيم الامتحانات سلبا على صيتها في الاقليم خارجا وعلى القبولات الجامعية داخليا وخارجيا.
أيمن العكور

اقرأ أيضاً:   تفاصيل بروتوكول عودة الطلبة إلى التعليم الوجاهي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى