الاصابات
747٬504
الوفيات
9٬683
قيد العلاج
6٬403
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
731٬418

رائد العدوان امينا عاما للداخلية / علي الشريف

رائد العدوان امينا عاما للداخلية

بعيدا عن المركز الذي وصل اليه محافظ الزرقاء رائد العدوان الاسبق وبعيدا عن وسامته وعن المنطقة الجعرافية التي كانت تفصل بيني وبينه واني لا اعرفه ولا يعرفني لكن لنتوقف قليلا عند هذا الشخص.
كنت الى امد قريب اتابع ما يقال وما يكتب عن هذا الرجل فيما يتعلق بعمله كحاكم اداري للزرقاء وتواصلت مع بعض الاصدقاء في الزرقاء لاقف على هذه الحالة الملفتة التي باتت تشكل مثار فخر للجميع
ومن اكثر ما لفت اتباهي ان النقد حول عمل هذا الشخص يكاد يكون معدوما والاغرب حين تم تعيينه امينا عاما لوزارة الداخلية فقد رايت ردود افعال طيبة من اهالي الزرقاء تكاد تصل الى درجة الاحتفال بذاك التعيين لما للرجل من شعبية جارفة هناك.
رائد العدوان مع حفظ الالقاب يكاد يكون المسؤول الوحيد في عمله الذي يتواصل مع الناس من خلال الشارع وليس من خلف مكتبه و يستقبل الصغير والكبيربابتسامة واثقة تريح القلب وليس بكشرة تدمي الفؤاد واي اجراء كان يمر تحت اشرافه وبالتالي كان ناجحا جدا في عمله لانه كان الاقرب الى الناس فلم يستاذن احد في الدخول الى القلوب التي اشرعت امامه .
شاهدت فيديوا للمحافظ رائد العدوان مع احد الاطفال الذي طلب الدخول الى مكتبه ليطلب منه ان يقوم بتكفيل عمه ومن الرائع ان المحافظ لم يبحث عن برستيج ولم يعتقد ان منصبه اكبر من قلب طفل فقد استقبله وسمع منه وعامله معاملة الكبار وبالفعل لبى طلبه وكانه يتعامل مع كبير حتى اجتاح الفيديو مواقع التواصل الاجتماعي محملا بالثناء على الشخص ..
ترى ماذا لو دخل هذا الطفل الى مكان ما او عند مسؤول ما غير رائد ربما سيكون التعامل معه بفوقية وتعجرف وربما سيطلب له الامن ويتم ركله وابعاده وربما نسمع عبارة (هذا اللي ناقصنا ولدنه) لكن الامر اختلف عند العدوان حين تجلت الانسانية في العمل…فكان له من اسمه نصيب
اذا هي الانسانية التي جعلت من رائد محبوبا الى هذا الحد في محافظة تجمع كل الاطياف الوطنية وهي ايضا التي دفعت به ليصل منصبا اهم في مناصب الدولة بعد التدرج في الوظيفه فهو لم ياخذ مكان احد ولم يهبط بمظله مكان احد.
الدكتور رائد سامي عفاش العدوان يحمل شهادة الدكتوراه في التنمية ويعد محافظا غير تقليدي فكانت خبرته الى الى جانب علمه محفزات للتنمية في محافظة الزرقاء ومذللة لكافة الصعوبات والعقبات حسب المستطاع وما نامله ان نرى وزارة داخلية غير عادية من خلال تواجده.
واهم ما يميز هذا الشخص انه كان يطبق رؤى جلالة الملك على ارض الواقع وليس بالخطابات والندوات والكلمات المنمقه والبرستيج والتصوير خلف المكاتب واهم ما كان يقوم انه من الداعمين للحركة الشبابية والرياضية في الزرقاء وفتح الافاق امام هذه المؤسسات حتى تتمكن من تادية دورها.
جميل جدا ان نرى مؤسساتنا تقاد بمثل هذه الروح الشابه وهذه الانساية وبروح القانون ان تطلب الامر ذلك وبنصه الحرفي ان كان هناك ما يتطلب وجميل جدا ان نجد مسؤولا جميل الشكل في منصب مهم وهو مبتسم غير عاقد الحاجبين وغير متافف لاننا للامانه في هذا الوقت ما احوجنا الى مسؤول يقبل الناس عليه لا يفرون منه لانه يشكل ركيزة اساسية في فتح ابواب الحوار وخلق الثقة بين المواطن والمسؤول.
خلاصة الامر فعطوفة الدكتور رائد العدوان هو تجربه رائدة وناجحة يجب ان تعمم على باقي المحافظات وفي كل المجالات التي نعرفها حتى نصل الى مجتمع مبتسم وواثق بنفسه ويؤدي دوره كما يجب ..وبالتالي ننتتقل من مرحلة المسؤول المتيبس الجامد المحنط خلف مكتبه الى مرحلة المسؤول المواطن المرن وهي الحالة التي مثلها العدوان .

اقرأ أيضاً:   بناء الأهرام ومغزاه في زمن الفراعنة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى