ذوبان ثقة الأردنيين بقِيم ومؤسسات الدولة.. ماذا يعني علمياً..؟

ذوبان #ثقة_الأردنيين بقِيم و #مؤسسات_الدولة.. ماذا يعني علمياً..؟
ا.د حسين محادين *
( 1)
شكرا للرئيس د.زيد عيادات وفريق العمل في مركز الدراسات الاستراتيجية الجامعة الاردنية على اعلانهم أمس، #نتائج استطلاعهم العلمي المميز بنية ،جرأة، ونتائج مُقلقة لصناع السياسيات العامة، وللاكاديميين المهتمين بالشأن العام أردنيا .
شكرا لهم لأنهم وضعونا جميعا أمام مرأة واقعنا كما يُعبر عنه نبض #الشارع_الأردني وقادة الرأي فيه، إذ شخصوا لنا وبعلمية وازنة، الواقع المُر الذي يسير به ومآلات أوجاع وآمال #الأردنيين كما هي يومياتهم وبتصرحياتهم عبر هذا #الاستطلاع الموحي بالكثير من المسكوت عنه من قبل السياسين الرسمين والحزبيين والنقابيين واعلاميين…الخ؛ وكأنهم كمركز علمي مرموق يقولوا لصناع القرار؛ قفوا..تفكروا..
وقوِموا بسرعة ما تشي بهنتائج الاستطلاع، فهذه خريطة عمل للواقع المعيش غير مُجملِة او مجاملة في آن ان كنتم مستدركين.
(2)
ليس سهلا او عادياً بالمطلق، لابل من الخطورة بمكان:-
أ- ألا يثق ثلثا قادة الرأي المُستطلعين بالحكومة الحالية؛ وان 52% من الاردنيين يُجمعون على الاداء الاعلامي السيء لها.
ب – ثلاثة ارباع الاردنيين يعتقدون ان الامور تسير بالاتجاه السلبي في ظل هذه الحكومة.
ج -تراجع نسب الثقة في؛القضاء،النقابات المهنية والعمالية،مجلس النواب،الاعلام، وان ثقة الاردنيين بالاحزاب هي12% فقط.
د- %81 من الاردنيين يؤكدون انتشار الفساد وان كبار المسؤولين يسهولون حدوثه.
( 3)
علماً واستنتاج واخز؛ لعل الاكثر وجعاً هو ان يُعبر 72% من الاردنيين عن عدم ثقتهم ببعضهم بعضا وبالمقيمين في المملكة ايضا؛ مقابل 95% نسبة ثقتهم في عائلاتهم وعشائرهم والحي لاحقا ومع هذا اعرب74% من المستطلعين ان المجتمع الاردني غير سعيد ايضا؛
ما يعني استنتاجا؛ انه وبرغم مرور مئة عام على بناء واستمرار دولتنا الأردنية ؛وبالرغم من زيادة اعداد المدارس والجامعات والمتعلمين من الجنسين ،المساجد والكنائس، والقوانيين؛وسعة انتشار وتدوال وسائل التواصل التكنولوجي، إلا ان بِنية وانماط تفكير وسلوكات الأردنيين من مختلف المنابت والاصول لم تندمج بقيم المواطنة المؤسسية وعيًا وممارسات.
واننا ما زلنا ضمن دائرة روابط الدم والعشيرة الاولية، واقل كثيرا من قيم الدستور ودولة القانون والمؤسسات التي ما زالت طموحا حياتيا للمتنورين منا على قلتهم كما تشي مثل هذه النسب المنشورة.
اخيرا..هذه المؤشرات الرقمية الصاعقة لاتجاهات الاردنيين نحو العديد من الموضوعات الحياتية والوطنية تستلزم الاستنفار العلمي والواعي لشجرة حواس الدولة الاردنية بكل اذرعها سعياً منا جميعا للحد من هذه التراجعات النفس/ سياسية والاقتصادية؛ لابل والقيمية وهذه الاخطر التي تواجهنا كابناء مجتمع اردني عربي واسلامي بحاجة الى ترميم الوجدان الاردني حفاظا على هوية واستمرارية الوطن في ظل عالم معولم ينزع لفكفكة الصامد وعدم ترميم المتأرجح من وحدة البلدان.
حمى الله اردننا الحبيب واهلنا الطيبون فيه.
*قسم علم الاجتماع-جامعة مؤتة.

اقرأ أيضاً:   حال المؤسسة حين يشبه حال عبدالودود في فيلم الحدود
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى