د. موسى بني خالد يهاجم الرفاعي .. يعتقدون أن ذاكرتنا ذاكرة سمكة

سواليف – رصد – فادية مقدادي

هاجم الدكتور موسى بني خالد رئيس #لجنة إصلاح #المنظومة السياسية سمير #الرفاعي ، وقال أن لديه ما يخفيه .

وقال بني خالد في منشور له عبر صفحته الشخصية في الفيسبوك : يعتقدون أن ذاكرتنا #ذاكرة #سمكة، #المشكلة ليست فقط عند عريب ووفاء ابو خضراء،المشكلة عند دولة الرئيس الأسبق .

وقال أيضا أن أحد أعضاء اللجنة قبل 18 سنة حكم عليه بالسجن بسبب إساءته للسيدة عائشة زوج رسول الله عليه السلام وأم المؤمنين.

وأرفق منشوره برابط يثبت ذلك في خبر نشر في جريدة الدستور عام 2003 يوضح الحكم الصادر على عضو اللجنة الملكية المذكور …. https://www.addustour.com/articles/741438

وجاء في نص الخبر المنشور في ذلك الوقت والذي نشر تحت عنوان عريض :

لنشرها مقالا يسيء الى ارباب النبوة * »امن الدولة« تقضي بحبس 3 من صحفيي الهلال من شهرين الى 6 اشهر وتغلقها حتى 16 آذار المقبل

اصدرت محكمة امن الدولة امس احكامها في قضية صحيفة »الهلال« الاسبوعية وادانت الاظناء الثلاثة بالتهمتين المسندتين اليهم والحكم عليهم بالحبس لفترات متفاوتة تتراوح ما بين الشهرين والستة اشهر بعد تخفيف العقوبة من سنة مع الغرامة واغلاق الصحيفة لمدة شهرين.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها هيئة محكمة امن الدولة برئاسة العقيد القاضي العسكري فواز البقور رئيس المحكمة وعضوية المقدم القاضي العسكري احمد عياش العموش والرائد القاضي العسكري حازم المجالي وبحضور ممثل النيابة العامة المدعي العام النقيب حسين المعاني ووكلاء الدفاع عن الاظناء.
وحكمت المحكمة على الظنين الثاني رومان زيدان حداد مدير تحرير الصحيفة بالحبس لمدة شهرين عن التهمة الاولى وسنة واحدة عن التهمة الثانية وتخفيف العقوبة لتصبح الحبس لمدة شهرين.
وحكمت على الظنين الثالث ناصر موسى قمش رئيس تحرير الصحيفة بالحبس لمدة ثلاثة اشهر عن التهمة الاولى وسنة واحدة عن التهمة الثانية وتخفيف العقوبة الصادرة بحقه لتصبح الحبس لمدة ثلاثة اشهر، وحكمت على الظنين الاول مهند احمد مبيضين كاتب في الجريدة بالحبس لمدة 6 اشهر عن التهمة الاولى والحبس لمدة سنة واحدة عن التهمة الثانية وتخفيف العقوبة لتصبح الحبس لمدة ستة اشهر.
علما ان محكمة امن الدولة ادانت الاظناء الثلاثة بتهمتي نشر خبر في صحيفة من شأنه المس بهيبة الدولة وسمعتها وكرامتها والاساءة الى كرامة الافراد وزعزعة اوضاع المجتمع الاساسية والترويج الى الانحراف ونشر اشاعات كاذبة سندا لاحكام المادة 150 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته واطالة اللسان على ارباب الشرائع من الانبياء سندا لاحكام المادة 273 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته.
وجاء في القرار ان الظنين الاول يعمل كاتبا صحفيا في جريدة الهلال الاسبوعية بينما يعمل الظنين الثاني مديرا للتحرير فيها والذي يقع ضمن مسؤوليته في الجريدة اجازة الموضوعات الثقافية بعد تدقيقها اما الظنين الثالث فيعمل رئيسا للتحرير في الجريدة ذاتها.
وفي بداية شهر كانون الثاني من هذا العام اقدم الظنين الاول وتحت اسم مستعار هو »بلقاسم احمد« على نشر المقالة المسماه »عائشة في البيت النبوي عصمها الله من وقع الذباب على جسدها« في مادة »حافة النص« العدد رقم »111« الصادر بتاريخ 14/1/2003 على الصفحة 16 وذلك بعد موافقة الظنين الثاني على نشرها.
وقد تعمد الكاتب »الظنين الاول« وبموافقة الظنينين الثاني والثالث من خلال نشرهم للمقالة الصحفية المس بهيبة الدولة وسمعتها وكرامتها والاساءة لكرامة افرادها وزعزعة اوضاع المجتمع الاساسية بالترويج للانحراف والشائعات الكاذبة والتطاول على ارباب الشرائع من الانبياء.
وجاء في المقال: »لقد دخلت عائشة ابنة السنوات الثمان او التسع فراش سيد الخلق الذي له قوة اربعين رجلا في الجماع مبكرة جدا لكن سرعان ما راحت نساء اخريات يزاحمنها ذاك الفراش وراح حقدها الجنسي يجد قنوات مختلفة ينفس عن ذاته عبرها وهكذا نجدها تصرح باستمرار بان احب النساء اليها سودة لانها اعطتها ليلتها ونجد ايضا انها اكثر نساء النبي عرضة للشائعات الجنسية الطابع كقصتها مع صفوان المعطل السلمي او طلحة بن عبيد الله هذا ما وصلنا على الاقل. بل ان عائشة هي الوحيدة بين كل نساء النبي التي لم تتورع قط عن اتهام مارية القبطية جارية الرسول بعلاقة جنسية غير مشروعة كما رأينا من قبل هذا الانشغال الهاجسي بالجنس الذي لامس احيانا تخوم الشبق تعكسه تلك الاحاديث الكثيرة المتناثرة في كتب التراث الاسلامي المروية عنها والتي لا هم لها سوى الجنس«.
وحيث شكلت تلك العبارات مساسا بهيبة الدولة وسمعتها واساءة لكرامة الافراد وزعزعة للاوضاع الاجتماعية الاساسية واطالة اللسان على ارباب الشرائع من الانبياء فقد جرى تحريك الدعوى بحق الاظناء وجرت ملاحقتهم قانونا.
وتشير الوقائع الى ان المحكمة تجد انه وبالنسبة للتهمتين المسندتين للاظناء فان اركانهما وعناصرهما ثابتة بحق الاظناء ذلك ان الظنين الاول قام بنشر عبارات واقوال من شأنها المس بهيبة الدولة وسمعتها وكرامتها والاساءة الى كرامة الافراد وزعزعة اوضاع المجتمع الاساسية، وقد تحقق الركن المادي لهذه الجريمة بما تم نشره في جريدة الهلال الاسبوعية العدد »111« وبما اورده كاتب المقال الظنين الاول من اقاويل وافتراءات طالت السيدة عائشة »رضي الله عنها« وتعدتها الى رسول الله »صلى الله عليه وسلم« والى جبريل امين الوحي والى نساء رسول الله واصحابه »رضوان الله عليهم« ثم جاء دور الظنين الثاني في تأكيد هذه الافتراءات والاقاويل فقد اجاز هذا المقال بعد ان قام بدراسته وتنقيحه في حين ان الظنين الثالث لم يقم بواجبه المفروض عليه قانونا بمنع اجازة مثل هذا المقال.
وتجد المحكمة ان المقال بمجمله يسيء الى كرامة الافراد ويزعزع اوضاع المجتمع الاساسية ويناقض ويستهدف حق الجماعة ضمن الدولة في ان لا يمس احساسهم بانتمائهم لدينهم وولائهم العميق له وايمانهم المطلق بخصائصه وبالنتيجة لاوضاع المجتمع الاساسية ذلك ان اشد وسائل المساس بالمجتمع المساس بقيمه الدينية فالمجتمع الاردني ـ مسلميه وغير مسلميه ـ يأنف ان ينسب للسيدة عائشة او لرسول الله ما تجاسر المقال عليه. ولقد اراد المقال ومن هم وراءه ان يقدموا تصورا غير حقيقي يخالف ويناقض ما اتفقت عليه الامة الاسلامية والمجتمع الاردني المسلم بما يشكل مساسا بالاوضاع الاساسية للمجتمع وبالاسس التي يقوم عليها المجتمع الاردني ومن اهم هذه الاسس المتفق عليها:
1 ـ اتفاق الامة »ومنها المجتمع الاردني« على ان زوجات النبي صلى الله عليه وسلم اللواتي تزوجهن هن امهات المؤمنين قال تعالى »النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم« سورة الاحزاب آية »6«.
2 ـ ان عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنها وعن ابيها واحدة من زوجات النبي وهي من امهات المؤمنين.
3 ـ ان من الامور البديهية التي يستوي في معرفتها كل المسلمين على تفاوت درجات علمهم ان من شأن الاساءة الى السيدة عائشة الاساءة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عرضه وزوجه بل وأحب ازواجه اليه وابوها رضي الله عنه احب الرجال اليه »اللهم هذه قسمتي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك« وبالتالي فان ما يوجه اليها ذم او اساءة من شأنه الاساءة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 ـ ان القرآن الكريم هو كلام الله الذي اتفقت الامة على عدم جواز المساس به او المساس بالوحي جبريل »ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد« »،41 42 فصلت« فالامين جبريل عليه السلام هو الذي تولى انزال القرآن الكريم على الرسول صلى الله عليه وسلم وكان مؤتمنا على ذلك لهذا فان كل مساس بالامين جبريل فيه تشكيك في القرآن الكريم الامر الذي يعني المساس بثوابت العقيدة المتمثلة بالايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
واذا كانت تلك اهم الاسس التي يقوم عليها مجتمعنا فان كل دعوة للمساس بها انما تمس اوضاع المجتمع الاساسية وكرامة الافراد وهيبة الدولة ولقد تحقق في المقال كل مساس بهذه الاسس والقيم العليا.
وتجد المحكمة ومن خلال دراستها للمقال مهتدية بكتب السيرة والحديث واوضاع المجتمع الاساسية، ان ما ورد في المقال الموصوف والوارد تحت مادة حافة النص قد جاء لتقديم تصور جديد وهو ما اريد تسميته ـ قراءة جديدة لميثولوجيا الجنس في الاسلام ـ تهدف لاظهار السيدة عائشة بصورة لا تليق بأي امرأة عفيفة فكيف تليق بأم المؤمنين وهي من اهل بيت رسول الله وزوجه وهي اعظم من ام النسب وبرها اوجب، لقد اظهر المقال وبوضوح فكرة استوحيت فاراد اظهار السيدة عائشة بصورة المرأة التي لا شغل لها الا الجنس فهو هاجسها الوحيد الذي يصل الى تخوم الشبق ـ كما يراها الكاتب ـ ويقول ابن منظور في لسان العرب ان الشبق هو طلب النكاح بشدة ـ ولتأكيد هذه الصورة المشوهة فقد عمد المقال لاعادة سرد الاحاديث الصحيح منها والضعيف والمحكذوب واعادة سرد بعض الاحداث التاريخية التي اتضح كذبها اما بتدخل الوحي او بظهور الحق وافتضاح امرها ووظف كل كلامه وهواجسه ليخلق صورة مشوهة للسيدة عائشة ويظهر حياتها وسيرتها بأنها محكومة بدافع واحد وتصور واحد هو الجنس ولا شيء غير الجنس وهو بالنتيجة ـ على ضوء ما ورد في المقال ـ جنس غير منضبط بدين او قيم اومبادىء.
فالمقال في بداية الامر يظهر انشغالها الهاجسي بالعذرية ويظهر ان ذلك كله مرده تلك الرغبة الجنسية، وهو بعد كل حديث او حادثة يصر على التعليق بقول مشبوه او سؤال يوحي بجواب مشبوه وذلك مثل قوله ».. وهل كانت علاقتها مع ام سلمة حسنة لان ام سلمة منحتها ليلتها التي ينام الرسول فيها معها؟.. ثم ما العلاقة بين جبريل والعذرية؟ فقد كان ذلك شغل عائشة الشاغل: الشيء الابرز وربما الاوحد الذي استطاعت ان تتباهى به على غيرها من نساء النبي« »من هذا الانشغال الهاجسي بالعذرية..« »… لكننا لم نفهم سر العلاقة بين جبريل والعذرية؟« »كانت تشبه جسدها بحقل او مزرعة او ما شابه..«.. »ولكن ما الذي تعنيه ببعير رسول الله؟ »لقد خص التراث الميثولوجي الاسلامي عائشة بنصيب وافر من اساطيره والكثير من تلك الاساطير تدور حول محور مركزي هو الجنس« »جنس ام شبق«.. »انها اكثر نساء النبي عرضة للشائعات الجنسية الطابع، كقصتها مع صفوان بن المعطل السلمي او طلحة بن عبيد الله هذا ما وصلنا على الاقل.. هذا الانشغال الهاجسي بالجنس الذي يلامس احيانا تخوم الشبق تعكسه تلك الاحاديث الكثيرة المتناثرة في كتب التراث الاسلامي المروية عنها والتي لا هم لها سوى الجنس«.
ولقد مس المقال احد اهم قواعد المجتمع الاساسية عندما تناول رسول الله باوصاف لا تليق به صلى الله عليه وسلم، ليضعه ايضا في اطار جنسي مبتدع غريب فقد ورد فيه »ولم يكن باستطاعته ان يتزوج عليها او يطلقها »ويقصد السيدة خديجة« لانها كانت المسؤولة عنه وعن بيته ماديا تلك العجوز ـ كما وصفتها عائشة ـ العفيفة كما هو معروف كانت ايضا صاحبة تجارب سابقة على ما يبدو.. ويقول »… واذا ما رفعنا العنصر الميثولوجي من الرواية السابقة »اي الكفيت« فتفسيرها السهل يقول كان الجماع بالنسبة للنبي عنصرا ثانويا للغاية في احدى المراحل ثم في مرحلة اخرى صار عنصرا في غاية الاهمية والمحورية وربما تكون المرحلة الاولى هي الحقبة المكية حيث كان زوجها لعجوز ترملت مرتين على الاقل حقبة صراع وفقر وعذاب والمرحلة الثانية هي المدنية حين صار رجل دين ودولة وغنيا قادرا لا يكاد يمر عام دون ان يكلله بزوجة جديدة شابة ساحرة الجمال.
لقد اوضح المقال غرضه فهو يريد ان يرفع »يستبعد« ما اسمى بالعنصر الميثولوجي من رواية رسول الله ـ ويقصد الكفيت ـ لتبقى الصورة صورة رجل يبحث عن الجنس مدفوع بشهواته ولا شيء غير ذلك، فيصفه المقال بأنه مجرد رجل دين عندما اصبح غنيا قادرا اصبح لا يكاد يمر عام دون ان يكلله بزوجة جديدة شابة ساحرة الجمال.
ومن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة رضي الله عنها وعمره 25 سنة، وتزوج عائشة بعد الهجرة بسنتين اي كان عمره يقارب الـ 55 سنة، وتوفي بعد ذلك بسبع سنين تقريبا، فأين هي النواحي الجنسية في مثل هذا الزواج المتأخر وقد كان زواجه في كل مرة لحكمة ارادها الله، فمن المعلوم ان زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من عائشة كان بأمر من الله وذلك لحكمة فقد شاء الله ان تنشأ عائشة في بيت النبوة وتشاهد الرسول وتسمع حديثه وترافقه في جهاده وهي في كل احوالها تحفظ ما تسمع وتعي ما تشاهد وتفهم ما ترى، وقد عاشت ام المؤمنين بعد رسول الله زمنا طويلا كانت فيه مرجعا للمسلمين في كثير من شؤون دينهم حيث قال الامام الزهري: »لو جمع علم عائشة الى علم جميع ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة افضل« وقد قال رسول الله »خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء« ولم يقتصر علمها على الحديث الشريف بل حفظت الاشعار وألمت بالطب وكانت تحدث الناس وتصحح للصحابة وتفتيهم بل وتستدرك على فتاواهم واقوالهم، ولم يكن بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان اروى منها، ومن ابي هريرة وكانت من انفذ الناس رأيا في اصول الدين ودقائق الكتاب المبين من هنا تتضح الحكمة من زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة ام المؤمنين.
كما ان في المقال اساءة متعمدة لامين الوحي جبريل عليه السلام ومن ذلك القول ».. ثم ما العلاقة بين جبريل والعذرية«. لكننا لا نفهم سر العلاقة بين جبريل والعذرية »بعد الزواج الالهي كان لعائشة حوادث كثيرة مع جبريل..« فمن بين كل الصحابة والتابعين لم نصادف احدا تمكن من رؤية جبريل سوى عائشة«.
لقد مس المقال كل المساس بهيبة الدولة وسمعتها وكرامتها فالدولة الاردنية دولة اسلامية تعتصم بالائمة من آل البيت وهي دولة هاشمية تنتسب الى هاشم بن عبد مناف جد الرسول الذي تتحدر منه سلالة الهاشميين التي ينسب الى العترة من اهل البيت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »ايها الناس انني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي..« وان من شأن المساس بآل البيت المساس بهيبة الدولة وانقاص صورتها بين باقي الدول لا سيما وان المادة »2« من دستور المملكة نصت على ان »الاسلام دين الدولة«.
ومما لا شك فيه ان الاساءة تتحقق بمجرد ثبوت الفعل المادي لان هذه الجريمة من جرائم الخطر التي يكفي لقيامها التعرض لهيبة الدولة ومكانتها واوضاع المجتمع الاساسية ويكفي فيها ان يكون الضرر محتملا او متوقعا لا واقعا بالفعل.
لقد ادعى الاظناء »في افاداتهم الدفاعية ومرافعاتهم« ان من شأن هذا المقال تقديم السيرة النبوية واظهار كيفية تعامل الرسول مع زوجاته وان اظهار مثل هذه الامور يساعد في حل الكثير من المشاكل التي تعترض العلاقات الزوجية.
ولا ترى المحكمة انه من الممكن للمقال ان يحقق هذا الهدف او اي هدف نبيل آخر، لقد ظهر سوء القصد من كتابة المقال ومن اجازته والسماح في نشره من عدة وجوه على نحو ما تقدم.
ان المقال قد اعتمد بعض الاحاديث التي وردت في بعض المراجع كحديث »زوجني ربي..« وحديث »كنت اقل الناس في الجماع حتى انزل..« الا انه وبعد كل حديث او قول موثوق او غريب وضع المقال اسئلة تصب في تحقيق غرض الاساءة لصورة السيدة عائشة.
وكيف يمكن لمثل هذه الصورة وهذا التركيز على الغيرة المفرطة والفاظ من مثل »الحقد الجنسي، والتباهي والتفاخر بين عائشة وزينب، الجنس ام الشبق، والشائعات الجنسية وعدم تورع عائشة عن اتهام ماريه القبطية بعلاقة جنسية غير مشروعة والقول ان عائشة رضي الله عنها لا هم لها سوى الجنس« كيف يمكن لكل ذلك ان يحقق غرضا نبيلا او صورة مشرفة لامرأة.
وهل يمكن لهذه القراءة الجديدة لميثولوجيا الجنس في الاسلام ان تحمي الاسر، ان القراءة المتعمقة لهذا المقال تظهر انه طريقة للترويج للانحراف بالاخلاق عن طريق اتهام ام المؤمنين بما يفيد انه يحق لغيرها ان تقتدي بالاوصاف والصورة التي ارادها المقال بل واكثر من ذلك.
ان سوء القصد واضح في المقال فاذا كان المقال يقدم حلولا »وهو امر بعيد عن هذا المقال« فلماذا يجتزىء المقال من الاحاديث ما يوافق غرضه ويطرح ما سواه.
فقد ذكر غيرة عائشة من خديجة ووصفها اياها بالعجوز فاجتزأ ما يخدم الغرض وتم التغافل عما يمكن ان يخدم الاسر والنساء تقول عائشة ـ كما روى الطبراني والدولاني »… فذكرها ذات يوم فاحتملتني الغيرة فقلت لقد عوضك الله خيرا من كبيرة السن قالت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا وسقط في خلدي وقلت اللهم ان ذهب غيض رسولك لم اعد اذكرها بسوء ما بقيت، قالت فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لقيت قال: »كيف قلت لقد آمنت بي اذ كفر الناس وآوتني اذ رفضني الناس وصدقتني اذ كذبني الناس ورزقت مني الولد اذ حرمتنه، قالت فغدا بها علي وراح شهرا«، اخرجه الطبراني في الكبير.
ثم لماذا الحديث عن حادثة الافك ووضعها في اطار الشائعات الجنسية وتوظيفها للعرض الوضيع للمقال اذا كان رب العزة قد أنهى الخوض في حديث الافك »قال تعالى: ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم«، ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة والله يعلم وانتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله رؤوف رحيم، صدق الله العظيم.
اما الاسئلة والجمل والعبارات ـ المشار الهيا سابقا ـ التي دست في المقال فهي جاءت لتخدم غرض المقال الدنيء ولم تجد المحكمة في اي كتاب للحديث او السيرة ومنها الكتب التي قدم الدفاع صورا عن صفحاتها للمحكمة لم تجد مثل هذه النظرة وهذه الجمل والتساؤلات التي ابتدعتها الاهواء رغبة في المساس بكرامة الافراد ومشاعرهم وترويجها للانحراف واهانة لمكانة الدولة الاردنية الهاشمية والتطاول على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والأمين جبريل عليه السلام.

اقرأ أيضاً:   بيان صادر عن أحزاب أردنية بشأن مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية

اما بالنسبة لما اثير من دفوع فأن المحكمة تجد بداية ان التهمة الاولى المسندة للاظناء من التهم التي تدخل ضمن اختصاص محكمة امن الدولة فالمادة »3/أ« من قانون محكمة امن الدولة قد حددت تلك الاختصاصات حصرا وجعلت من كافة الجرائم الواقعة على امن الدولة الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات جرائم داخلة في اختصاصات محكمة امن الدولة ومن ضمنها الجرائم المنصوص عليها في المادة »150« عقوبات.
كما انه وبالعودة الى الفقرة »ب« من المادة »3« من قانون محكمة امن الدولة وهو قانون خاص واجب التطبيق دائما ووفقا للقواعد العامة فان القانون الخاص يقيد القانون العام نجدها تجعل للنائب العام حق احالة اي »تهمة« تخرج عن اختصاص محكمة امن الدولة بالتلازم.
وبالرغم من ان القانون لم يحدد صفة هذه التهمة جناية كانت ام جنحة فأجاز احالة اية قضية بالتلازم، فان الحد الاعلى للعقوبة في التهمتين المنصوص عليهما في المادتين 150/أ والمادة »273« عقوبات هو حد واحد مما يجعل صلاحية نظر هذه القضية منعقدا لمحكمة امن الدولة من هذه الناحية ايضا.
اما بشأن عدم دستورية المادة »150« عقوبات ومخالفتها للمشروعية فان المادة »150« قد شرعت بموجب القانون المؤقت رقم »54« لسنة 2001 تاريخ 8/10/2001 والمنشور بالجريدة الرسمية في العدد »4510« وهذا القانون صادر بموجب المادة 94 من الدستور وهو قانون تلتزم المحاكم بتطبيقه.
وحيث ثبت للمحكمة ان الظنين الاول هو كاتب المقال المنشور في جريدة الهلال العدد »111« وان العبارات المنشورة في المقال عبارات هو صاحبها.
وحيث ثبت ان الظنين الثاني وهو مدير تحرير الجريدة قد اطلع على هذا المقال وهو الذي اجازه فعلا باعتباره موضوعا من المواضيع الثقافية وصلاحية نشره من ضمن مسؤولياته »كما ورد في افادته لدى المدعي العام« صفحة 14 وكما ورد في افادات باقي الاظناء.
وحيث ان القانون يجعل من مسؤولية رئيس التحرير الظنين الثالث مسؤولية مفترضة بموجب القانون طالما ثبت ان المقال يخالف احكام المادة »150« عقوبات وان من الواجب عليه الاطلاع على المقال قبل نشره.
علما بان قرار المحكمة قطعي وغير قابل للاستئناف والتمييز.

اقرأ أيضاً:   الخصاونة يصدر البلاغ رقم 45 - تفاصيل
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى