حكاية كل عاشق

حكاية كل عاشق

عبدالمجيد المجالي

فوق درجة الحرارة التي تستدعي كل أنواع الضجر والاكتئاب، أصر سائق باص (الزرقاء- صويلح) أن يتحفنا بأغنية ( #حكاية_كل_عاشق) لهاني شاكر، وهي الأغنية التي تُعتبر ثاني أسباب الانتحار بعد شوربة العدس !
لم يستجب #السائق لمناشدة سيدة ربما أنها في الخمسين من عمرها وتبدو على وجهها علامات التعب، حين قالت : ” يا خوي إذا في مجال توطيه شوي”..على العكس تماماً، فإن السائق رفع صوت هاني شاكر عندما وصل إلى مقطع:
“كنا لو شفنا عاشق يبكي نبكي عليه
ونقول همه الحبايب عايزين من الدنيا ايه”.. وأشعل سيجارة متأثراً بالمقطع !
أبدى أحد الركاب امتعاضه من إشعال السيجارة ومن #سرعة السائق الجنونية، لكن السائق لم يعره اهتماماً، ثم وجه الراكب كلامه للكنترول قائلاً : ” بجوز مش سامعنا الأخ، ممكن تحكيله يطفي سيجارته ويخفف سرعة ؟”
الكنترول :” بردش علي ، بعدين أنا شغلتي ألم أجرة”
قال #الراكب مجدداً ” بس يا أخي ما بصير هيك”
“إذا مش عاجبك الباص انزل منه”، رد #الكنترول دون أن ينظر إليه !
لم يتغير الحال طوال الطريق : سائق لا يسمع لأحد، وركاب لا يعجبهم الوضع، وكنترول لا حول له أو قوة سوى لم الأجرة والدفاع الأعمى، وصوت كئيب يزيد الجرح عمقاً ، وعبارة ” إذا مش عاجبك #الباص انزل منه” !
كان بودي أن أقول للكنترول: صدقني لو لقينا باص ثاني كان نزلنا كلنا !
لكنني التزمت الصمت حتى لا أُتهم بالتشويش على #مسيرة_الباص !

اقرأ أيضاً:   عدوى المذكرات.. حضور الماضي وغياب للراهن والمستقبل..

عبدالمجيد_المجالي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى