حقبة ما قبل الجل

حقبة ما قبل الجل

وليد عليمات
في بدايات #المراهقة كان لدي #مشط صغير ومرآة صغيرة وزجاجة #كلونيا وشريط كاسيت لعلي العيساوي (مخطوبة وغصب يا فلان )..احتفظ بها في علبة توفى توب تونتي(عدة الجمال)وامنع اخوتي من استخدامهما..
وأحيانا أضع المشط الصغير في جيب البنطلون الخلفي ….أخرجه لأهذب (كشتي) كلما لاح في الافق طيف فتاة ..فقد كان لدي اعتقاد جازم أن أول ما تنظر اليه الفتاة هو الشعر (المرتب)
.
(شو فايدة المشط وخشمك هالطوول) قالتها ضاحكة وهي تمر من أمامي .. حين رأتني أخرج مشطي لارتب شعري كالعادة .. وهنا تكونت لدي (عقدة #الخشم )..
.
مر السنوات ..وكلما نظرت في المرآة تفقدت (خشمي) وتكاثفت صورة تلك الفتاة أمامي مع أنها كانت تكبرني بسنوات .. وتزوجت ب(واحد خشم طالع له شوية انسان)
ولا اعتراض على خلق الله ..
كنت افكر
ربما إن أطلقت #اللحية أخفيه … فكان يختفي الوجه كله ويبقى خشمي بارزا وحده
.
ربما إن كنت حليقا أكون أجمل .. فيختفي الوجه كله خلف خشمي .
بشارب .. بدون شارب .. بسكسوكة..كان دائما خشمي ينتصر ..
تبا لكِ .. وتبا لذلك المشط وتلك المرآة … أريد أن أعود طفلا و أن تمري من أمامي ثانية وتقولي لي (يسعد خشمك)
كي أعيد قراءة التاريخ من جديد ..
.
عالعموم…شو فايدة كل التصريحات ..والخطابات ..واللجان و (خشم #الفساد هالطوول) لو جبتو حكومة قرعة أو بسكسوكة أو بشارب أو ملط .. الخشم ما زال ينتصر 🤔🤔🤔
.
.
يسعد خشومكم بكافة ابعادها وأطوالها..ومساحاتها الجغرافية

اقرأ أيضاً:   الحُرُكْرُك

وليد_عليمات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى