حسين بني هاني / علي الشريف

حسين بني هاني

لم يحدث على امتداد تاريخ بلدية اربد الحديث ان يستقبل رئيس بلدية من الموظفين كما استقبل حسين بني هاني رئيس البلدية المنتخب بالهتاف وحمله على الاكتاف.
ولم يحدث على امتداد تاريخ اربد الحديث ان ينال مرشح للرئاسة ثقة جارفة كما نالها بل انه كان ينتزع القلوب قبل العقول والاصوات فتعددت له الالقاب والصفات ونال من اطراء الحديث ما لم ينله احد قبله.
حسين بني هاني رئيس بلدية اربد ظاهرة تستحق الدراسة بل هو حالة خاصة جدا تستحق ان تدرس بعناية لنعرف السبب الذي اعاد رئيس بلدية انتخابا ومحمولا على الاكتاف.
على الصعيد الشخصي لا علاقة بيني وبينه وان مررت بجانبه فهو لن يعرفني بالتاكيد وربما لن الفت انتباهة ولكني كنت اتابع حراك هذا الشخص الصامت المبتسم على امتداد عمله بكل دقه ولاني من الذين يحبون الفضايح ونشرها للامانة لم اجد شيئا اكتبه.
سمعت عن تحريضات عليه وشنت عليه حرب عشواء حاولت النيل من انجازاته في بلدية اربد كان كل رد فعله ابتسامه وحديث هاديء فلم يشكك باحد ولم يتهم احد وكان يصر ان كل الانجازات التي تتم هي شراكة بينه وبين المجلس البلدي والناس لم يجير شيء لنفسه لم ينظر للناس من فوق بل اعتبر نفسه خادمهم وابنهم فنال ما نال من الحب والرضى.
حسين بني هاني وعلى امتداد فترة رئاسته لبلدية اربد في الدورة الماضية لم يعقد مؤتمرا صحفيا واحدا لم يستعرض الكلام لم يلفت الناس اليه بل كان يلفت الناس الى العمل وحب العمل ولم يكن نرجسيا انما كان اجمل في عمله من الندى على خد الورد.
ان نجح لم ينتظر مديحا من احد او ثناء فهو ادى واجبه وان اخطا كان شجاعا فاعتذر عن الخطا وعاد للتصحيح لم يتشدد براي او موقف الا للمنفعة الوطنية ولم يتساهل بشيء الا للمنفعة الوطنية .
حين ذهبت الى ديوان ال بني هاني الكرام لتقديم التهنئة للرجل بمناسبة اعادة انتخابه عمدة لاربد ضعت بين زحام المهنئين كنت اعتقد في بادي الامر انني ساجد رجلا متكئا على اريكة وثيرة فقد نال ما نال وقضي الامر لكنني وللامانة وجدته يقف في الشارع مستقبلا الناس وكل اقاربه تركوا امكنتهم للضيوف فلم يدخل منهم احد الى الديوان الا للسلام وتقديم واجب الضيافة.
هذا هو حسين بني هاني المسؤول الانسان المترفع عن الكبرياء المتواضع والمهني الذي استطاع ان يصل بمؤسسة عريقة مثل بلدية اربد الى حد الاكتفاء الذاتي والذي استقبل الصغير والكبير والغني والفقير والمسؤول والمواطن وكان الكل عنده سواء فلم ينحني لاحد ولم يترفع كبرا على احد.
كانت اربد عشيرته الكبرى وترفع عن الاقليمية او العنصرية، القرية عنده مثل المدينة مثل المخيم كلها مناطق وطن تحت راية هاشمية خفاقة كما قال وشدد.
شببهه الناس باوردغان وانا اليوم ارفض هذا التشبيه فحسين بني هاني هو حسين بني هاني ابن هذا الوطن ومن صلبه النشمي الخلوق الامين الذي صنع انجازا فقط بتطبيق القانون بروحه وليس بنصه رغم الحرب الضروس الذي كانت تشن عليه من البعض بين الفينة والاخرى ورغم قلة الامكانيات واتلفوضى العارمة التي وجدها الا انه استطاع توظيف قلة الامكانيات ليجعل منها كثيرة .
لاربد الحق ان تفتخر بعمدتها وابنها ولنا ان نفخر ان في هذا الوطن اشخاص قادرون على الانجاز والعمل وقادرون على تحقيق الاحلام صابرون فوق الصبر متكلين على الله ومتكئين على امانتهم وعفتهم وناهجين رؤى القيادة الهاشمية بالاصلاح فنجحوا وابدعوا والقادم اجمل بكثير فاسعدي يا اربد.

اقرأ أيضاً:   مفاصل غائبة في عمل لجنة اصلاح المنظومة السياسية..

همسة اخيرة: للحكومة(الهيئة المستقلة للانتخابات) اقول ولاول مرة اشكرها على نزاهة الانتخابات التي لم ولن يشكك فيها الا الذين دائما يتبنون نظرية المؤامرة وللناس انحني حين خرجوا من وهم الوهم فصنعوا انموذجا جميلا في اختيار من يعتقدون انه الافضل.
والى ال بني هاني الكرام ضربتم مثالا راقيا في الحس الوطني وصنتم وحدتنا الوطنية بحسن اخلاقكم فكنتم نعم العشيرة التي انجبت من خيرة الخيرة في هذا البلد الكثير.
اما النهاية فهي الى دولتنا الاردنية لنحافظ على مكتسب بشري لطالما انتظرنا ان يولد ولندعم الفكر والطموح والابداع والامانه فالطريق الى الابداع دائما ما تبدا من القلوب.

اقرأ أيضاً:   مياه اليرموك تستجيب لشكوى مواطن عبر سواليف
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى