جيل اللا / نبيل عماري

جيل اللا

اليوم وفي النزول من طلعة نفين في شارع الجامعة وفي عز أزمة السير نزل أحد شباب اللا من سيارته ووقف بجانب سيارة صاحبه يتحدثون وكأن شيء لا يعنيهم من وراءهم وقفوا يتحدثون ويضحكون بقلة حياء منقطة النظير . نعم هذا جيل اللا مسؤولية ، اللا أنتماء ، اللاشعور اللانخوة ، اللا صبر الجيل الفارغ والذي حفظ درسه بصماً أو غشاً وحصل على شهادته الجامعية بالواسطة هذا الجيل الذي لم يزيل غبرة عن كتاب ليقراءه ، جيل لم ينطلق من جوفه يا علمي يا علم يا علم العرب أشرقي بالأفق الأزرق ، جيل لم يشعر بالقلة ، ولم يصنع ألعابه بيديه ، جيل لم يجرب التعب والعرق جيل ولد ومفاتيح سيارة والدة تقول له روح سوق وفعط وشعط بتالي هالليل ، جيل لم يبلس الفوتيك ولا البساطير التي هزت الأرض وعانق جبينها السماء ، هذا الجيل لم يشتم رائحة الوطن من أول شتوة ولم يستمع لسمفونية صوت السبل قبل الحصاد جيل لم يعانق حبات المطر عندما ينزل وكذا الندى الذي يعانق البيدر جيل لا يستنشق رائحة الطيون والطابون ولم يكسر خبز الصمون ، جيل لم يعرف أن نصية الحلاوة وشلوة العجوة هيا كانت كت كات عصرنا ، جيل الحكي الفاضي جيل ال …… على البلاط ولكن يوجد نور في أخر النفق عسى يكون خيراً .

اقرأ أيضاً:   تونس بين ثورة الياسمين، وأشواك المتآمرين
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى