جويل سياسي / المحامي خلدون الرواشدة

جويل سياسي

أنا أتابع برنامج جويل على قناة إم بي سي ، أنا معجب بهذا البرنامج وأحرص على متابعته ، بصراحة أنا معجب بجويل نفسها وأتذرع أحيانا بسحر الفكرة التي يقوم عليها البرنامج ، بقصد مراقبة جويل ومشاهدة “الستراسة” التي تضعها على أنفها.
للعلم كانت النساء زمان يضعن على أنوفهن مثلها لكنها لم تكن ستراسة مؤقتة أنما قطعة من النحاس أو الذهب تبقى أبدية وكن يسمونها ” زميم ” – مع التشديد على الياء -.
على كلا … لنعود لجويل وبرنامجها.
في كل حلقة تستضيف جويل فتاة غير جميلة يخيل لي أحيانا أن أحدهن “فاقع بوجهها لغم” وتبدأ جويل بشرح الأعمال التي ستقوم فيها ، بصراحة نصف الكلمات التي تقولها جويل لا أفهمها ولا يهمني إن فهمتها أم لا ، فكل ما يهمني هو مراقبة جويل لا أكثر.
في نهاية البرنامج تطل الضيفة على الجمهور بشكل أشبه بسندريلا فتختطف الأنظار باستثناء انظاري المركزة على جويل وفي لفتة عشوائية ألتفت للضيفة فأتفاجئ وأقرأ في عينيها تفاجئها أيضا فهي لم تعد تعرف نفسها ويصبح ينطبق عليها عبارة ” مش مصدقة حالها ” .
في عالمنا العربي نحتاج لجويل بنكهة سياسية .
نحتاج لجويل لعمل بعض الصبغات لشيبات الذل والهوان العربي ، وبعض الميش والتخصيل لغرة الصمت العربي أيضا ، نحتاج لعمليات شد ترهلات الانظمة ، وشفط للدهون الفاسدة ، ولعمليات بديكير ومانكير لأظافر النخوة والشهامة وسواعد الأمة علها تتمكن من حمل سيوف المجد من جديد.
نحتاج لعمليات نفخ بالسيلكون للصدور العربية وتهذيب وتشذيب للشوارب والحواجب عل الشهامة والمرؤة معها تعيد تلك النظرات الكافية وحدها لاعادة تنظيم وترتيب النقاط على الحروف فما عدنا نعرف من سيد الموقف العرب أم الغرب ، وما بيننا هل هو تحالف أم تخالف وأن ما يدور في اجتماعاتنا هل هو حوار أم خوار.

نحتاج لحقن البوتكس للقضاء على التجاعيد المنتشرة على وجه مستقبلنا البائس ولجراحة سريعة لتعديل الوتيرة الانفية وازالة بعض الزوائد اللحمية علنا نشتم رائحة العز والمجد من جديد.
والله اننا بحاجة لجويل بنكهة سياسية لتضع بلمساتها الفنية على وجوهنا مكياجا من الكرامة.

المحامي خلدون محمد الرواشدة.
[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى