ثآليل في وجه الوطن  

#ثآليل في #وجه الوطن  

بسام الياسين  

بعض افكار ا#لمسؤوليين تحمل الكثير من #الطرافة، واحياناً تلامس حد #الجنون.الأخذ بها يؤدي بالبلد الى نهايات لا علاج لها.بعضهم يعاني من هوس #السلطة والتسلط ،وبعضهم يُعرف بما يُعرف بالرجل البصمة، يجري تحريكه بتعبئة زمبركه على طريقة العاب الاطفال القديمة.أُشاطر اهل العلم من علماء النفس،ان يكون الى جانب المؤهلات العلمية،الكفاءة،الخبرة عند التقدم للوطائف العليا،فحص لمعرفة الحالة النفسية لمن سيحتل منصباً حساساً. فلو كان يحمل اعلى الشهادات على ظهره وشخصيته مضطربه فالاجدر ان يعمل اسكافياً ولا يسوس الناس.  

الفاجعة الكبرى، عندما تسبر اغوار شخصية من جاء على دبابة الواسطة او شاحنة المحسوبية، او تلفريك الاجهزة.فإنك لا ترثي لحاله، بل تخاف على الوطن كله، كالذي يُسْلم راسه لحلاق احمق، كان يعمل جزاراً في مسلخ خارج تنظيم البلدية و لا يخضع للرقابة الصحية.  

اقرأ أيضاً:   تعاون أمني مشترك للحيلولة دون انفجار الضفة الغربية

الفيلسوف #سقراط قال لأحد جلسائه :ـ ” تكلم حتى اراك “، ليكشف معدنه،فإن كان نفيساً قبله او خسيساً ركله.قصة الامام الشافعي تلخص حالة المسؤول الامعة .ذات درس رمضاني عن احكام الصيام، دخل عليه في المسجد، رجل ذو هيبة،و الإمام ماداً رجله من الم .ثناها احتراماً ” للشخصية المهيوبة”.اثناء الدرس سأل الرجل الإمام:ـ في اي ساعة نفطر في رمضان ؟.ظن الشافعي،ان في الأمر مكيدة لغوية او مسألة فقهية خفية،فأجابه:ـ بعد مغيب الشمس. فقال الرجل :ـ وان لم تغب الشمس.فتمتم الأمام وهو يبتسم: ـ آن للشافعي ان يمد رجله،  و انت اخي القاريء مُدّ رجلك .  

اقرأ أيضاً:   عن السلطة الفلسطينية وبيض المفاوضات الحائض

في زفة اعلامية.طلع علينا مسؤول قديم،ولو ذهب الى دائرة الترخيص لتم شطبه.فملامحه جامدة ،تقاطيعه كمقبرة دارسة،نظراته قلقة معذبة ـ ربما ـ جراء تأنيب ضمير لما فعله في زمنه. صورته تشي ببؤس نفسي طاحن.خاض الرجل في قضايا متعددة،وغلب على حديثه تمجيد الانا المتورمة. ما ترك انطباعاً لدى الكافة، انه كغيره ممن جاؤوا بالصدفة،ويخرج بين الفينة والاخرى لتجميل ذاته.فشهادة المرء لنفسه ليست مجروحة بل مكذوبة. تشبه مذكرات ساستنا المطرزة بالنرجسية البغيضة، من البداية للخاتمة. فانتفاخ الانا تحجبهم عن الحق و تبعدهم عن الصدقية.تراهم يبررون أخطاءهم،ويطمسون خطاياهم .فهم يكتبون مذكراتهم  ـ طبعا بمساعدة غيرهم لان معظمهم لا يحسن الكتابة . فيبالغون وكأنهم سيلعبون دور البطولة في مسلسل باب الحارة،او انهم كأنشتاين عصره ومن لا يفهمهم يعاني من مشكلة في عقله.انهم يعوضون عن فقرهم بالكتابة بالزعبرة وعوز الثقافة  بالزعيق. يزعقون بمناسبة وبلا مناسبة،لم يدر واحدهم ان زعيقه لا يختلف عن زعيق ارنب، ساعة يرى لمعة السكين على رقبته.  

اقرأ أيضاً:   ظاهرة فشل الحكومات

هؤلاء بقايا المرحلة العرفية،اشبه بالمارشال الفرنسي فيليب بيتان.عندما غزت المانيا بلاده،اعلن ان المقاومة انتحار، وتناسي هذا العدمي الانهزامي،ديغول القائد العظيم،و العسكري الجسور والسياسي المحنك الذي حرر بلاده،فدخل سجل الخالدين ولم يُحشر مثلهم مع زمرة الملعونيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى