توظيف العبودية لخدمة الاستبداد / د. المحامي حازم توبات

توظيف العبودية لخدمة الاستبداد

من أجل تدعيم استبدادها وديمومته, تلجأ الحكومات المستبدة في الغالب إلى تقسيم الشعب لثلاث فئات: فئة الأسياد, وفئة العبيد, وفئة ثالثة تأتي بين هاتين الفئتين يمكن تسميتها بفئة الأسياد والعبيد بنفس الوقت.
ففئة الأسياد تكون في الغالب قليلة العدد وتسيطر على السلطة وموارد الدولة وتحتكرها لنفسها , أما الفئة الثانية وهي الفئة التي تجمع صفة السيادة والعبودية , فان هذه الفئة هي الركيزة الأساسية التي تستند عليها الفئة الأولى كي تسلطها على الفئة الثالثة في حال حاولت التطاول على أسيادها أو التحرر من العبودية. وتتصف هذه الفئة بانها تجمع صفة العبودية للفئة الأولى مقابل بعض من المال وشئ من الإميتازات لضمان ولائها كي تمارس التسلط والسيادة على الفئة الثالثة.
ولكن السلطةالممنوحة لها تكون مؤقته وتنتهي بإنتهاء الغرض الذي وجدت من أجله, ثم بعد ذلك تنتقل إلى مصاف الفئة الثالثة لتنال لقب العبودية بامتياز. أما الفئة الثالثة فتظم الغالبية العظمى من الشعب وهي التي يقع عليها العبء الأكبر في تسيير مرافق الدولة مقابل الفتات من المال تأخذه بمنه من الفئة الأولى, وتقسم هذا الفئة إلى قسمين: قسم يكافح ويناضل من اجل التحرر من العبودية وقسم آخر استمرأ العبودية واتخذه منهج حياة لا يستطيعق العيش بدونه , وتكمن خطورة هذا القسم في إنه تستخدم من قبل الفئة الأولى كأداة لإحباط أي محاولة يقوم بها القسم الأول من فئة العبيد للتحرر من عبوديتة او المطالبة بحقوقه .

اقرأ أيضاً:   لماذا تخفض المغرب جناح الذل من المسكنة لإسرائيل؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى