تلاعب الانجال بمستقبل الاجيال

تلاعب #الانجال بمستقبل #الاجيال

بسام الياسين

التضييق على #الحريات،وضيق الصدر بالرأي الآخر يثير النقمة، و يفاقم #الازمة المقترنة بمجاعة مقنعة، ضربت الناس كافة،باستثناء النخبة المتنعة،ما ولدّ جبهة عريضة من النقمة. لذا فمن الحنكة والحكمة “ادارة اللعبة”،خارج الغرف المغلقة تجنباً للصدام .

لا خير فيكم ان لم تقولوها،ولا خير فينا ان لم نسمعها. قالها الفاروق قبل الف و اربعمائة عام ونقولها اليوم :ـ ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهن احرارا.جوهر الحريات يقوم على حرية التعبير والتفكير،فالحريات ترتبط بدولة القانون ،ارتباطاً جدلياً وزواجاً كاثوليكياً.فلا تقدم قيد انملة الا بقانون عصري،يستظل الجميع بظله، ويسودهم بعدله.

هنا يجب التمييز بين العصرنة والتحديث. عصرنة المجتمع تكون باستخدام التكنولوجيا المتطورة،اما التحديث، بمعنى تحديث العلاقة بين المجتمع والدولة .دولة امينة على مصالح الناس،و اناس آمنون مطمئنون على انفسهم، ممتلكاتهم اعراضهم وحرياتهم مصانة.الكلمة الحرة،لا تضل طريقها.تشق مسيرتها حتى تصل مراميزها الدلالية ومراميها المعلنة دون تورية او باطنية،نقيضها التخفي خلف الاقنعة ،وإطلاق اراء ملتوية،وممارسة نفاق رخيص.

اقرأ أيضاً:   اللجنة الملكية..بالونات إختبار وحرس قديم..!

الانجال احدى المعضلات المؤرقة،وتشكل خطراً على التقدم .قاموسياً الانجال جمع ” نجل “.جاءت بمعنى طيب الاصل،سوي الطبع ومن اشتقاقاتها ” إنْتَجَلَ ” فلان اي ـ تخير لقريبته زوجاً كريماً،ولدابته فحلاً منجباً. الدلالة السياسية للنجل بلا حرج وطني او عوج لفظي : ـ تَخَيُر المتنفذ لـ ” نجله وظيفة متقدمة في الدولة ـ ذات مردود مادي كبير ومكانة اجتماعية عالية ،وحصانة ضد الخطأ والخطيئة و ان كان إمعة.

عيوننا اصابها الحّول من متابعتنا، لهذه المفسدة ،التي انتجت شريحة طفيلية من #الانجال،احتلت الصفوف الامامية،واعتاشت على خزينة الدولة دون انتاج، ما سبب ترهلاً ، فساداً، تبذيراً باذخاً،طبقة همها مصالحها الشخصية، باعتبارها هبطت من السماء.

اقرأ أيضاً:   مفاهيم الحق والعدالة في التطبيق القضائي / د.نهلا عبدالقادر المومني

علمياً، زواج الاقارب يورث الاعاقة،و يفاقم الامراض.هذا قانون علمي صارم اما القانون السياسي فان توريث الوظائف يضعف الدولة و يشكل غُصة في النفوس وسيطرة روح الكراهية لدى العامة،ما يدفعهم للنقمة والانتقام.

لا ادل من تنامي جرائم القتل، الانتحار، الادمان، انتشار الامراض النفسية والجسدية ذات المنشأ النفسي،كالضغط،السكري،البدانة،القولون العصبي،القرحة وحتى السرطان.تماماً كالمياه الراكدة تأسن و تفرخ الحشرات الضارة ناقلة المرض،اما المتغيرة نقية،صالحة للشرب والري، تُولّد خلال جريانها طاقة متجددة.

ما يحدث عندنا يطرح اسئلة مقلقة “ـ الى اين نحن ذاهبون ؟. ومتى تتوقف الطرق السقيمة في التعيين والتشكيل ؟!.ولماذا يقف الشباب سنوات طويلة في طابور ديوان الخدمة المدنية، بينما ابناء المتنفذين، لا يعرفون اين يقع الديوان؟!. و ستبقى تظلمات المظلومين مصيرها سلة المهملات .

اقرأ أيضاً:   فم السمكة.. ـ

في دول العالم المتقدم ،يتمتع رئيس الوزراء بشخصية قيادية وولاية عامة لإدارة البلاد،و يمر تشكيل الوزارات و تعديلها بسلاسة ،نظراً لوجود احزاب قوية وفاعلة لا احزاب تتسول اجرة مقارها من وزارة الداخلية، وبرلمان قوي جاء بانتخابات نزيهة.المشكلة عندما يكون الرئيس و القيادات كافة من الانجال.هنا الطامة الكبرى. الخلاص لا يكون الا بالخلاص من القبضة الامنية،و مجلسا نواب واعيان منتخبان. ووزارة برلمانية لا كالعادة المتبعة :ـ ” التشكيلة الجديدة في الجيبة”. فان بقيت هيمنة الانجال،فافتحوا #سرادق #عزاء، لتقّبل العزاء بالاجيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى