تسعيرة المحروقات إشاعة تفضي إلى الحقيقة

#تسعيرة_المحروقات إشاعة تفضي إلى الحقيقة

قاسم الزعبي

ورد في كتب التاريخ قصة مفادها ان رئيس حكومة لإحدى البلاد أراد أن يرفع سعر السكر خمسة دراهم… ذلك لأن ميزانية دولته تعاني من هشاشة وضعف بسبب سياسات التخبط والفساد المستشري والحروب التي خاضتها حكومته مع جيرانه وخسر فيها.
فكر الرئيس ولم يجد طريقة يرفع بها سعر السكر… فاستشار أحد المستشارين الدهاة. ولقي ضالته عند هذا الداهية… فقد أشار الداهية على الرئيس أن يقوم وزير المال ببث إشاعة مفادها أن السكر سيرتفع عشرة دراهم.. ثم تنتظر الدولة قليلا لترى ردة فعل الناس.. ويقوم الرئيس بعد ذلك بالتدخل لصالح المواطن….
في اليوم التالي صدر (فرمان) من وزير المال يقضي برفع السكر عشرة دراهم.. فهاج الناس.. وضاجوا.. وتبرموا..وعلا صوتهم.. عندها تدخل الرئيس وطرد وزير المال الذي لايريد مصلحة الشعب… وصدر فرمان اخر من الحاكم نفسه يقضي بتنزيل (الرفعة) من عشر إلى خمس دراهم… فحمد الناس ربهم.. وشكروا رئيس حكومتهم و(أكلوا الخازوق وهم مبسوطون)…
#الحكومة_الأردنية يوم امس (طنطنت) و(أشاعت) برفع #البترول (ليرة واربعين قرشا) عن طريق بعض وسائل الاعلام المأجورة لديها … والناس منذ أمس (هكلوا الهم) وبدأت اصواتهم ترتفع… في الوقت نفسه لم تصدر الحكومة بيانا يكذب أو يصدق هذه الإشاعة… الامر الذي جعل (الفأر يلعب في عبنا) وندرك تماما أن الرفع حاصل لا محالة لكن بمبلغ أقل من (الليرة وأربعين قرشا)… بمبلغ سبعين قرشا مثلا وهوالمبلغ الذي تريده الحكومة فعلا…
وعند أول تعديل… سيتدخل رئيس الوزراء لصالح الشعب فيعفي وزير الطاقة مثلا ووزير المالية من مناصبهما.. ذلك لأنهم تجرأوا على قوت الشعب و(بنزينه وديزله)….
الحديث عن جيب المواطن كرافد لعجز #الميزانية دليل على #فساد_حكومي متوارث بين الوزراء وانسبائهم وابنائهم الا من رحم ربي.. وقلة مصادر الانتاج ناتج عن تأطر التفكير الحكومي بجيب المواطن فقط دون الالتفات لايجاد حلول أخرى لمعالجة(ديسك) الميزانية الذي أصاب جميع (فقرات) الدولة… المواطن الذي لا ناقة له ولا جمل بذلك العجز….
ملاحظة: سيتم تعيين الوزراء المقالين بمناصب أخرى كما جرت العادة… فإما سفارة أو مجلس إدارة….

اقرأ أيضاً:   مٸة عام علی النار ولم ننضج بعد !
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى