الاصابات
744٬844
الوفيات
9٬622
قيد العلاج
6٬956
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
728٬266

تاريخ النكبة / نور الدويري

تاريخ النكبة

نور الدويري

قيل أن تاريخ النكبة في فلسطين بدأ في عام ١٩٤٨ بينما هو بدأ في ١٩١٨ ! لكن رمزيه النكبة بتهجير الفلسطينين رسميا بدأ بعام ١٩٤٨ .

كيف وقع الإختيار على فلسطين ؟

كانت أوروبا تختنق من الوجود اليهودي الذي اثقلها إثر نزاع عنصري حاد ظل قائما مع اليهود في أوروبا لتجتمع بانتظام الأنظمة الأوروبية وتفكر بصوت عال لا خفاء فيه كيف تخرج اليهود من ديارهم.

ليقرر هرتزل في عام ١٩٠٣ معاينة (هضبة ماو ) لتهجير اليهود إليها ثم غير رأيه بعام ١٩٠٥ لجغرافيتها الحادة.

لتقرر روسيا بعام ١٩١٧ أن تختار البحرين أو شرق السعودية لتهجير اليهود إليها لتتزايد معها الرغبة الأوروبية في إقصاء المسألة اليهودية بعيدا عن القارة البيضاء وكأن اليهود ورم وجب أستاصله من أوروبا ! .

وفي عام ١٩١٨ بعد ظهور قوة الرأسمالية وإنهيار الشيوعية أصر الرأسماليون ودول أوروبا الكبرى على إنهاء ملف اليهود للأبد فظهرت (حركة بيلو) ليبحثوا في التوراة عن موروث ديني يعلقون عليهم آمال اليهود ويقنعونهم بالتهجير للقدس أو اورشليم لتحقيق نبوءة دينية!، حيث كان الشرق الاوسط آنذاك لا يزال هشا أثر الانتدابات الأوروبية والحكم العثماني التي نهشت البنية التحتية العربية، رغم التقدم الذي شهدته بعض المناطق العربية في مصر ودمشق وبيروت وبغداد كونها مناطق ساحلية ومنبسطة، رغم الوجود الأردني التاريخي الممتد وإنشاء أول مدرسة بالسلط في عام ١٩١٨ وظهور بعض الدول العربية الأخرى على خارطة الأهتمام كذلك لاسيما الخليجية، لكن جغرافيتهم الحادة جعلت البناء في المناطق الساحلية المنبسطة أكثر سهولة.

اقرأ أيضاً:   وهل يصنع الأمل ؟

كما بدأت ظنون الذهب الأسود والمكاسب الإقتصادية تُرصد من قبل الأوروبيين فازدهرت فكرة السيطرة على منطقة الشرق الأوسط والخليج ، لعلم الأوروبيين أن بقاء الانتداب والسيطرة العسكرية الأوروبية لابد أن يقف عند حد معين، فكان الأنسب نخر جسد الوطن العربي بالسيطرة على نقطة دينية محورية تشكل هاجسا للمسلمين والمسيحيين العرب لتبدأ مرحلة تهجير اليهود إلى فلسطين بعام ١٩١٨ وهو تاريخ إستغلال أساليب التضليل لليهود وإقناعهم أن فلسطين أرض الميعاد وحق موروث باسم التوراة .

رغم أن النهج الإسرائيلي علماني، بقي برنامج تهويد فلسطين قائما لإقناع اليهود بأحقيتهم في فلسطين.

وبدأت بالفعل عملية التهجير حتى شمس فلسطين في عام ١٩٤٨ فازداد عدد اليهود وتوسع الدعم الدولي نحو إنشاء دولة إسرائيل.
ليترك الفلسطينيون ممتلكاتهم واراضيهم وذكرياتهم ويسيروا باتجاه التشرد والتشتت نحو الحدود العربية المحيطة.
لتكون الأردن أولى قبلات ضم الشقيقة فعانقت عمان القدس بلا أدنى تفكير وفُتحت البيوت الفقيرة، والخيم البدوية الشامخة، وتقاسمنا الحصاد القليل معهم حتى باتت الشقيقتين جسدا واحدا ولم يتمكن الإستغلال العسكري غير الأردني في أوائل السبعين بجعل الأردن وطنا بديلا ومقرا للمقاومة من تحطيم عزيمة شعبين مناضلين فضم الجيش الأردني العربي بأنسانية عظيمة الشعب المنكوب وتكونت اللحمة الوطنية ، شعب أردني بقلب فلسطيني وأتحدت الانساق الإجتماعية وباتت عروسنا عروسهم وعروسهم عروسنا والرجل صهر الرجل والرحم تبادل الابناء والاخوة والاتحاد.

اقرأ أيضاً:   يا ولاد خلو التيس واربطوا عوض ّ!

المواجهة العسكرية والسياسية العربية مع إسرائيل

حرب التهجير القسري ١٩٤٧ ومصادرة الأملاك
حرب ١٩٤٨ / عقب إعلان قيام دولة إسرائيل
حرب ١٩٥٦ / العدوان الثلاثي
حرب ١٩٦٧ / نكسة حزيران
حرب ١٩٦٨ / الجيش الأردني والفدائين ضد إسرائيل
حرب ١٩٧٣ / خط باريف أو جزيرة سيناء
والنكبة الكبرى عام ١٩٧٩ حين بدأت مرحلة معاهدات السلام لفشل إحقاق الإتحاد العربي وتساقط خريف شجرة القومية وانقسام التحالفات وضعف الذخيرة العسكرية والإقتصادية آنذاك للمقاومة .

اقرأ أيضاً:   يا ولاد خلو التيس واربطوا عوض ّ!

ولم تتوقف المقاومة الفلسطينة الشعبية بالمطلق رغم قلة الحيلة العسكرية والخلافات المستمرة في السلطة والتيارات والحركات حتى يومنا هذا!

والجدير بالذكر أن فلسطين كانت على شفير من توقيع معاهدة خريطة طريق السلام ولم تسري لعدم موافقة إسرائيل على شروط فيها!.
واخيرا معاهدة السلام والأزهار أو ما أطلق عليها إعلاميا صفقة القرن والتي كانت مبنية على طموح اقتصادي سياسي بحت .

ولابمكن تجاوز حقيقة امتداد نظرية الفوضى الخلاقة والرغبة الاوروبية الامريكية المتمثلة بتدمير البناء واراقة الدماء التي ظهرت لاول مرة على يد المؤرخ الأمريكي تاير ماهان، وتنبت فيما بعد كونداليزا رايس بضرورة تسريع عملية إشاعة الفوضى في منطقة الشرق الاوسط بذريعة احداث ٢٠٠٣ مستغلين ملف فلسطين وظهور الربيع العربي فيما بعد، لتبقى اسرائيل الحريق المشتعل في المنطقة والضيق التنفسي الفلسطيني الحاد.

إلا ان الأمل يبقى فينا إلى يومنا هذا بأن تعود الشقيقة فلسطين لتحضن أبنائها فلا تنازل عن حق العودة مطلقا .

إنما الأردنيون والفلسطنيون أخوة، وللعروبة قصة أخرى.

عاشت الأردن وبقيت فلسطين عربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى