بَينَ حُبٍّ وَحَرب

بَينَ حُبٍّ وَحَرب

سالم محادين

يَحدُث أن تَصنعَ #الجغرافيا والحُروب قِصَصًا يُخَلِّدُها التَّاريخُ إِلى الأبدِ فَتُولَدُ من رَحمِ #المعاناة ترنيمةُ فَرَحٍ أو أُهزوجةُ #نصر ولرُبما كذلكَ حِكايةُ كِفاحٍ تَتَجَوَلُ وسُطورها عَبرَ رِواياتٍ عَديدةٍ أرادَت الحياةَ فَأذِنَ لها القَدَرُ بالعُبورِ إلى مَسامِعِنَا أو أذهانِنا وكانت بِحَقٍ علامةً فارقةً تَستَحِقُ التَّأمُلَ والتَّعَلُمَ أيضًا.

أينما كانَ #القهر والإرادةُ كانَ #المُستَحيلُ سَلِسًا في التَّحَقُق، وأينما أرادَ الغَرامُ دَغدَغةَ أحاسيسِ الظُلمِ بعاطِفَةٍ تقهرُ العدوان وترسُمُ القصائدَ للحبيبةِ تَرَفًا و( غزة ) وعِزةً تآلفت الحُروفُ مُتَحَدِيَةً قَسوةَ التَّضاريسِ لتُشعِلَ في القَلبِ على الدَّوامِ نبضات تهتِفُ للحَياةِ رُغمَ شظايا الوَجَعِ جَسَديًا وفكريًا.

اقرأ أيضاً:   البطالة وتمكين الشباب ومجلس النواب

أتحدثُ هُنا مُتَلَمِسًا الجَانبَ الاجتماعيَّ لانتصارِ غَزَّة، غَزَّةُ التي رُبَّما ظننا إثمًا بأنَّها فقط معاركُ، فقط أحداثٌ سِياسِيَةٌ، فَقَط عَقَباتٌ مُرهِقَةٌ، بينما كنتُ أحَدِّقُ مَلِيًا و بتركيزٍ مُطلَق في أيِّ تفاصيلٍ تُحاكي إنسانيةَ اللَحظة وألمَ الفُراق ولَذَّةَ الأبُوَة ونَشوةَ الأمومة وأفراحَ النَّجاح وتَحَدي الفَشَل وُصولًا إلى القِمةِ ومُتعةَ أن يَخطو الطِّفلُ أولى خَطواتِه وصُعوبةَ ومَسؤوليةَ أن تهربُ ابنةَ العامينِ إلى حُضن والدِها بَحثًا عن أمان.

اقرأ أيضاً:   قصة من تراثنا العربي وعبرة لحاضرنا / مهند أبو فلاح

كُنتُ وما زلتُ وسأظلُ بالفِطرةِ أتغزلُ بالكُحلِ فلتأذن لي حَسناءٌ غَزَاويةٌ مُفتَرَضَةٌ بِرسمِ حُروفٍ فاتنةٍ بِحَقِّ عَينَيها ولتَبتَسِم وليَدري الكَونُ بأسرِهِ أنَّ هُناكَ في فَلَسطين الجَميلة هامشًا للحُبِّ والفَرَحِ كما للحَربِ تَمامًا، وليَعلَم من لا يُتقِنُ العَصفَ الذِّهني بأنَّ في جُعبَةِ الرِّجالِ هُناك استراحاتٌ مِن قَسوةِ المَعاركِ يُمارِسونَ خِلالَها الحَياةَ الطَّبيعيةَ المُستَحَقَة وفنون الألَقِ بوحًا وتعبيرًا بذات الجَلَد والإرادةِ، والزَّخَمِ أيضًا.

اقرأ أيضاً:   تونس بين ثورة الياسمين، وأشواك المتآمرين

[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى