بورصة عمان الى ما بعد الكورونا ……؟!

بورصة عمان الى ما بعد الكورونا ……؟!
د. مروان النحلة

تضاربت الاراء حول النتائج المتوقعة على بورصة عمان الى ما بعد الكورونا وخصوصا مع توجه هيئة الاوراق المالية ومجلس ادارة البورصة الى اعادة التداول يوم الاحد 10/5 وذلك بعد اغلاق كامل استمر لمدة 53 يوم من تاريخ 16/3 وحتى 10/5 وبواقع 39 يوم تداول فعلي.
بداية اود ان اشير الى ان بورصة عمان هي السوق المالي الوحيد في العالم الذي تم تعطيلة هذه الفترة الطويلة نسبيا في عالم المال والاعمال، وقد يقول قائل ان ذلك قد جاء لمصلحة السوق وفعليا فان هذا الاجراء سيترك تبعات كارثية على سوق الاوراق المالية الاردنية اذا لم يتم تداركه في الوقت المناسب.
فعلى سبيل المثال لا الحصر من هذه التبعات :-
1. ضعف ثقة المستثمر الاجنبي بالسوق المالية الاردنية والذي يشكل نسبة استثماره في السوق ما يوازي 50% من اجمالي القيم السوقية للشركات المدرجة. وذلك بسبب التعطيل الذي يحسب على انه فقدان لعنصر السيولة Liquidity والذي يشكل محوراً اساسيا في عملية الاستثمار بالاضافة الى العائد والمخاطرة.
2. ردا على فكرة حماية الاسعار من الانخفاض فان مناصري هذه الفكرة قد فاتهم نقطة اساسية الا وهي ان الانخفاض الذي كان سيحصل فيما لو استمر التداول (ضمن الضوابط التي تم طرحها في تعميم البورصة رقم 32 تاريخ 15/3/2020) سوف يتم استيعابة من قبل السوق والمتداوليين بطريقة تدريجية اما الان فان هذا الانخفاض سوف يتم اختزاله خلال اول 10 ايام تداول بسبب تسارع الجميع على البيع مما يؤدي الى حدوث ما يسمى السقوط الحر Free-Fall لا سمح الله.
3. ان قرار ايقاف التداول سوف يؤدي الى حدوث اثار وتشوهات هيكلية في بنية السوق قد يصبح من الصعب معالجتها لذا لم يتم تداركها سريعا.
4. وجود العديد من العوامل التي تزيد من صعوبة معالجة هذه الاثار ومنها:-
‌أ. الظروف الاقتصادية الصعبة في الاقتصاد الاردني وعلى المستويين الجزئي والكلي.
‌ب. ضعف السيولة في الاقتصاد وخصوصا في ظل سياسة البنك المركزي (سياسة نقدية متحفظة)
‌ج. تصريحات وزير المالية الاردني الاخيرة حول المالية العامة للدولة.
‌د. حاجة المضاربيين والذين يشكلون نسبة عالية جدا من معشر متداولي السوق الى تسوية حساباتهم واجراء عمليات بيع واسعة لتسوية ذممهم المدينة.
والكثير الكثير من الاسباب التي يطول شرحها، في ظل ان ظروف السوق الحالية بحاجة الى 100 سبب للارتفاع او الاستقرار ويكفيه سبب واحد للانخفاض.
في ظل ما سبق فأن القرار الذي تم اعتمادة بايقاف التداول كان خطأ كارثي بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وفي الختام نقول ان شاء اللة سيتجاوز الاردن هذه المحنة بوعي شعبة وبصيرة قيادته واللة من وراء القصد…..
0الدكتور مروان النحله الاستاذ المساعد في الادارة المالية/ الجامعة الامريكية سابقا وخبيردولي في الاسواق المالية

اقرأ أيضاً:   قانونياً الجريمة لا تسقط بالتقادم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى