بوتفليقة والقرار الحكيم! / كمال الزغول

بوتفليقة والقرار الحكيم!
من المبكر جدا الحديث عن ان قرار الرئيس بوتفليقة كان صائبا او حكيما، فلو كان بوتفليقة ينوي حل المشكلة لأعلن عن انتخابات جديدة تنشأ عنها حكومة جديدة، تخدم البلاد والعباد وتريح البلاد من الاحمال الاقتصادية التي تبنى عليها مؤتمرات المجالس الوطنية والاجتماعات المتكررة.
إن خطر تأخر الانتخابات يجعل التدخل الخارجي مفتوح الابواب و،ويجعل من تمترس العسكريين أمر محتوم ، ويجعل مفاتح الإقتصاد بيد الذين سيخرجون من مناصبهم فيلتهمون لقمة الوداع الآخير دون الالتفات الى الخلف،الجزائر التي لم تبنِ علاقات سرية او علنية مع اسرائيل تستحق ان تحترم في زمن الإنفراد الاسرائيلي بالشرق الاوسط ومعظم دول أفريقيا،.
الجزائر اليوم بحاجة الى الانفتاح على جو ديمقراطي بعد أن تثبٌت أمنها وأمانها، ففي انفتاحها التجاري على الاتحاد الاوروبي ودول الخليج ودول الشرق الاوسط وشرق آسيا يعطيها قوة ومتانة مع حفاظها على مسافتها التي حفظتها ضد اسرائيل ، فإذا حاولت الحكومة الجديدة الاقتراب من اسرائيل فستظهر لديها فتنة داخلية وسيقل حجم صادراتها ووارداتها كما حدث مع الدول التي وقعت معاهدات مع اسرائيل فقد حُل اقتصادها وتفككت مصادرها وتوالت عليها البنوك والدول فأكلتها وحملتها ما لا يطاق .
قرار بوتفليقة قرار غير مكتمل لأنه نصفه له والنصف الآخر للعسكريين ولا نهدي الصواب الى رئيس اجبره المرض لا الضمير على ترك المنصب بعد أربع فترات رئاسية متتالية لأن ذلك سيعطي مجالا لكل رئيس لاحق أن يبقى هذه المدة الطويلة، الذين يعومون في شبر ماء حكموا على قرار بوتفليقة بأنه حكيم ،لكنها حكمة اقتربت من حكمة حسني مبارك وحكمة زين العابدين بعد معاناة كبيرة عاناها الشعبين التونسي والمصري ،وعليه إن لم يكن هناك انتخابات مبكرة للحفاظ على الكرسي الرئاسي وتشكيل حكومة جديدة بثقة نيابية، فإن الجزائر ستنجر الى تدخل خارجي وقمع عسكري لن يكون له نهاية ابدا لا سمح الله.

اقرأ أيضاً:   شائعات و مقدّرات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى