بعد استياء وجدل حول خطبة الجمعة “طاعة ولي الامر” بكر لـ “سواليف “:الأصل في منبر الجمعة أن يكون حيادياً .. والحيادية تقتضي التعبير الأصيل عن مستجدات الوطن والأمة

سواليف – خاص – خالد الزعبي

شهدت شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن استياء وجدل واسع حول #خطبة اليوم #الجمعة والتي كانت موحدة تحت عنوان ” طاعة ولي الأمر ” حسب تعميم صادر من قبل وزارة الأوقاف.

 حيث انتقد مدوّنون ومغرّدون تجاوز بعض الخطباء حدود المنطق في الحثّ على طاعة وليّ الأمر، إلى درجة قالوا إنها انقلبت عكسيا على صاحب هذه الفكرة.

وقد رأى البعض منهم ان طاعة ولي الأمر في حدود الشرع واجبة في كل زمان ومكان، ومن مقتضياتها عدم الطعن فيهم أو التحريض عليهم أو الإزدراء بهم، أما تمجيدهم وتزكيتهم بما لا يليق إلا بالأنبياء والرسل والصحابة من بعدهم، فهذا فيه خيانة لهم وليس إعانة، فكما أن الطعن والقدح في ولاة الأمر مذموم فإن التملق والنفاق والمداهنة والتقديس المطلق عواقبها وخيمة

اقرأ أيضاً:   "الصحة النيابية" تناقش انقطاع الكهرباء عن مستشفى الجاردنز الاثنين

هذا وتناقلت بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي ان مراقب مساجد تابع لمديرية أوقاف إربد الأولى، بعث رسالة إلى خطباء مساجد يطلب فيها تصوير خطبة الجمعة بالفيديوها وتزويده بها بعد الصلاة مباشرة.
وفي رسالة أخرى؛ كان طالب المراقب، الخطباء بالالتزام بموضوع الخطبة الموحدة، وتسجيلها على هوافتهم، والالتزام بشروط الصحة والوقت والموضوع، ونزويده بالتغذية الراجعة بعد الخطبة مباشرة.
ومن جانبهم، نفى خطباء في مناطق متعددة من المملكة،أن يكون أحد قد طلب منهم تصوير خطبة الجمعة، مؤكدين أن وزارة الأوقاف شددت عليهم هذه المرة بضرورة الالتزام بالمحاور الإلزامية لخطبة اليوم.

سواليف بدورها حاولت التواصل مع عدد من الخطباء دون جدوى .

وفي ذات السياق قال الدكتور محمد سعيد بكر عضو رابطة علماء الأردن عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول خطبة الجمعة اليوم في تصريح خاص لسواليف : ان الأصل في منبر الجمعة أن يكون حيادياً .. والحيادية تقتضي التعبير الأصيل عن مستجدات الوطن والأمة على ضوء فهمنا للقرآن والسنة ودون تحيز لأي جهة كانت.
وأضاف د.بكر مع الأسف خرجت الخطب عن سياقها حين أصبح سُمح لبعض الخطباء غير المؤهلين أن يعتلوا المنابر في حين تم تحييد بعض المؤهلين ومنعهم من الخطابة .. وزاد الطين بلة مع توحيد الخطاب بصرف النظر عن احتياجات الوطن والأمة.
وبين الأولى بنا أن نقدم للناس ما ينبغي (الواجب ضمن أولويات الخطاب الرشيد وبمراعاة حالة وحاجة المجتمع) لا ما نبتغي ولا ما يبتغون.
وبين بكر لـ “سواليف ” : انه ليس من الحكمة في بلدنا المبارك أن يطلب من الخطباء تسجيل أو تصوير ما يقولون .. لأن هذا تقييد زائد للحريات .. ونحن إذا كنا لا نثق بخطبائنا وعلمائنا ونريدهم أن يكون مجرد أبواق يكررون ما نريد فإن هذا الضغط سيؤدي ذات يوم إلى انفجار لا يُحمد عقباه .. والخطبة من الخطب .. وهو الحدث الجلل الذي ينبغي معالجته على ضوء القرآن والسنة .. وخطباؤنا في الغالب الأعم معتدلون وسطيون .. ونخشى إن زاد الضغط عليهم أن يخرجوا عن هذا الطور.

وجه د. بكر في نهاية حديثه لسواليف رسالة للحكومة قال فيها : لا تكتموا الأصوات المخلصة .. ولتتسع صدوركم للنقد البناء .. ولا تحاصروا أصحاب الفكر .. وكلنا في مركب واحد .. فلا تحتكروا المنابر في زمان لا يمكن للحقيقة أن تخفى .. والله الهادي.

اقرأ أيضاً:   130 ألف طالب انتقلوا من المدارس الخاصة إلى الحكومية خلال جائحة كورونا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى