امرأة على حافة اليأس / مينة أوسعيد

امرأة على حافة اليأس

لملمت حروفي المنثورة على خاصرة الألم، ورتبت كلماتي المكدسة على رفوف الأحزان، وقررت أن أكتب بحبر أسمر، عن أحاسيسٍنائية، نبتت خلسة في قلب جريح. عن وجع امرأة تقف على حافة اليأس، تجمع شظاياها المبعثرةبين تجارب الحياة. تحاول أن تتماسك في وجه رياح اللوم وتداوي جراح قسوة المجتمع بمرهم الصبر…
أنثى تسلقت أسوار الأحلام كباقي النساء، درست، وتخرجت ثم عملت، حققت ذاتهافي مجتمع يعاني من عقدٍ أزلية، تعثرت مرات، سقطت بين حفر الفشل، لكنها لم تفلت يد الأمل، ولم تَرْسُ عزيمتها يوما في ميناء اليأس…
لكنها يوم قررت أن تسرق من الحياة لحظة فرحة،تلون بها جدران روحها الهشة، تبني عشا صغيرا مع شريكٍ يكون لها لباس رحمة يحجب مكر النوائب عنها. كل ما ترجوه منه أن يقدر وجودها،ويقدمإنسانيته مهرا لها. وجدت حقها في هذه الفرحة داسته أقدام الواقع، ومزقته المعتقدات، لا لشيءسوى أنها مريضة عضويا في مجتمع مريض نفسيا، يقصي المرأة التي ابتلاها الله في صحتها، ويجعل حظها في تأسيس عائلة صفر على اليسار، كأن مرضها لقيط وجب عليها أن تدسهعن عيون الناس، وتَئِدُه بين طيات الكثمان…هذا هو منطق المجتمع الذي لا يرحم، لا يشفع فيه للأنثى المريضة لا حسن خُلُقها، ولا جمال خَلقِها، تحترق كل أمانيها وتصبح رمادا تذروه الرياح، تتعايش مع ابتلائها، وتزرع ورود الأمل على خدود وسادتها كل ليلة، تضخ إحساسها في شرايين الحروف،لعل الغد يحمل في طياته الخير…

اقرأ أيضاً:   سأبقى عاشقا
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى