الورق

#الورق

محمد طمليه

  • #الخريف, وعندما أسقط أنا فقط, فيما تُزهر #نباتات الزينة في بيوت أولئك الذين سقطوا في كل الفصول: أنا مجرد #ورقة, أعرف, ولكني أنتسب لشجرة بلوط, أو برتقال, أو نخيل, أو أرز… هذه #أشجار راسخة لا تقتلعها الريح العاتية, وتموت واقفة حين يتقدم بها العمر.
  • أنا #الغابة, وينمو في ظلّ ورطوبة أشجاري فطر سام, وهذا نبت طارىء يُداس بالأرجل اذا خرج الناس للتنزه, أو خرجوا في مظاهرة.
  • أنا التربة, ولي كل البذور, وأسخر ممن يزعمون أن الأعشاب يمكن أن تنمو على السجّاد العجمي في تلك البيوت: أنا الماء في جدول, ولا أقبل أن أكون “قالب ثلج” يسيح رويداً رويداً, ثم يذوب تماماً على البلاط مثل جثة تتحلل: أنا المطر, ولست رشاشاً ينقذف من تحت عجلات سيارة عبرت مستنقعاً: أنا الهواء الطلق عندما تقتصر وظيفة الرئة على استنشاق الادخنة والغبائر: أنا الشروق الذي يتخفى في زيّ غروب: وأنا البصيص اذا أصدرت العتمة مرسوماً بالعماء.
  • الخريف, ونحن أوراق اعتراها الاصفرار, فسقطت, ثم صارت الغابة تحتوي على نباتات زينة فقط, والأنكى أن هناك من يقوم كل صباح بسقاية هذه النباتات, وندفع نحن “فاتورة الماء”..
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى