الاصابات
745٬978
الوفيات
9٬656
قيد العلاج
6٬659
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
729٬663

الهدف مرصود و الرشاش جاهز

الهدف مرصود و الرشاش جاهز
د. محمد شواقفة
فعليا و بكل أمانة تملكتني حالة من اليأس خلال الفترة الماضية و أنا لست متأكدا أي بلاء حل و أنتشر و لا أقصد حكما الكورونا و لا أقصد أيضا المشاركة في المسرحية الهزلية من انتخابات و غيرها.
ما هو البلاء إذن؟، أننا تفاجئنا كمواطنين بأن هناك عالم آخر لا نعرفه و من الواضح أنه لا يعرفنا له اولويات تختلف عن بقية المواطنين و عنده معايير مختلفة و له قوانينه الخاصة. فمظاهر التمرد على القوانين و التعليمات ليست أكثر ما يقلق أي متابع فهذه نزعة موجودة و قد نتخيل أنها طرح بدائي لمبادئ حرية التعبير. لكن ما رافق ذلك من مظاهر استخدام السلاح كما و نوعا قد يكون أكثر ما يدعو للقلق و هو أمر جاد و يحتاج لوقفة و تحليل و معالجة. وقد صدمني أن الاجهزة التي لا نشكك بكفائتها ايضا تفاجئت بهذا الامر و ربما أكثر من المواطنين أنفسهم!!
فاصل و نواصل…..
قفز أحد المغامرين  من أعلى مباني المدينة و هو برج من مئة طابق ، لكنه كان سعيدا و يبتسم  و راح يلوح بيديه عندما وصل في سقوطه الطابق الخمسين و هكذا فعل عند الطابق التسعين، رغم أن كل من يراقب سقوطه يعلم أن نهايته اقتربت و لن يختلف بشأنها أي عاقل.
عدنا….
حدثت الانتخابات و قدر الله و ما شاء فعل، و لكن بنسبة مشاركة هزيلة يصر البعض بمحاولة إقناع الشعب بأن هذه تجربة ناجحة و هم يعلمون أكثر من غيرهم بأن ثلاثة من عشرة شاركوا في هذا العرض المسرحي و بأن البقية غير مكترثة أو تعرف بأنه لا جدوى من هذه المشاركة. و هذه حرية يضمنها الدستور  لمن يرغب بالمشاركة او لا و لكنها رسالة واضحة لا لبس فيها بأنه الغالبية غير مقتنعه بالعملية برمتها.
فاصل ثاني… دعاية
هناك سوق يرتاده البعض بحثا عن صفقة نادرة و يعرف شعبيا بإسم “سوق الحرامية” مع أن الاسم ليس بالضرورة حقيقي في كل الاحوال و لكنه ملاذ آمن لسارق ليبيع غنيمته أو لصائد فرص بأن يجد ضالته مع لص ظريف و بسعر زهيد.
عدنا….
هذه العملية و ما شابها من لغط و تداول لعمليات فساد و بيع و شراء كما يحدث في سوق الحرامية و انتهى بافراز  غالبية من ال 130 مصيبة جديدة شارك في انتخابهم نسبة ضيئلة مخزية لا يليق ان تبجح بها مسؤول أو أن يذكرها و يصفها بنجاح. اذا كانت 30% نجاح باهر فما هو الفشل إذن!!!
ونحن كشعب بالمناسبة لم نتفاجئ بالنوعية التي شاركت و انتخبت و نجحت و خرجت  – ليس الكل طبعا – فيما بعد لتعتدي على حقوق البقية و ترهبهم و تروعهم تحت مرأى و سمع الحكومة التي كانت تحتفل بالانجاز الوهمي و لكننا أيضا قلقون من تفشي الوباء الذي يزداد انتشارا و ها نحن نواصل السقوط و بلغنا الطابق التسعين ولا زلنا نغني.:” الهدف مرصود و الرشاش جاهز”
“دبوس على الغلط “
اقرأ أيضاً:   البنات وسيارة الغاز
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى