الاصابات
745٬667
الوفيات
9٬647
قيد العلاج
6٬652
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
729٬368

المواطن رقم صفر !

المواطن رقم صفر !

شبلي العجارمة

 أنا المواطنُُ العبثي رقم صفر  ,أکتب في هوامش النسيان سيرة #أرضٍ وشعب ورواية أحلامهما المسروقة من سجلات الوجود ,ماضٍ يخص #الشهداء وحدهم وحاضرُُ خصيب يعج بأصحاب الامتيازات ,ومستقبلُُ  بلا نوافذ ولا أبواب ,فقط ستاٸر توقعات من الخيش البالي وکومة حطبٍ تبقت من مفحمة الخصخصة  التي نحرت وطني بلا رحمةٍ  ولا بسملة .
أنا #المواطن صفر الذي لا زال يجلده الساسة وصناع القرار بعبارات " إنت شو بفهمك ,مش شغلك ,مش عارف مع مين تحکي,وما بتعرف مصلحتك  ?", وأنا ذاته المواطن رقم صفر الذي عدلوه جينياً لإنتاج الرعاة والفلاحين والعسکر ,وأنا الراعي رقم صفر الذي صادروا قطيعه بعلبة لبن السوق ,وأنا الفلاح رقم صفر الذي أخذوا کل حقوله وصادروا تلاله العالية بربطة خبزٍ لم تنضج بعد ,هو أنا ذاته المواطن رقم صفر الذي يتناسل الحراس والعسکر بلا رتبٍ  علی أنني شاري الموت لابس عسکري کما قالت سلوی العاص ذات يوم .
 أنا الخريج رقم  صفر في کشف الوظاٸف التنافسي لديوان المظلمة المدنية ,وأنا الطموح رقم صفر في حسبة البعثات الدراسية ,وأنا  الموظف رقم صفر في سياسة التمکين في وظاٸف الدولة العليا ,وأنا الدکتور رقم صفر عند اختيار أعضاء هيٸات التدريس في الجامعات .
  أنا  المطلوب رقم واحد عند التحقيق ,وأنا الرقبة والصوف رقم واحد عند مسح السکين من دم الخطيٸة ,وأنا البطن والحزام رقم واحد في شعارات التقشف وخطط الزهد الحکومية وشعارات شد الأحزمة علی البطون ,وأنا المواطن ذو درجة الأهمية القصوی في دفع ضراٸب الأخطاء ومخرحات السياسات الفاشلة.
 وأنا الخبير الجاهل رقم صفر عند استقدام الکفاءات من حانات واشنطن ولندن وباريس لإدارة مخلفات الأزمات ,أنا المواطن صفر الذي تلعنه الطفولة والرجولة حتی الكهولة وهو يبحث عن قوسين لحدود جغوافيته وهويته ليرقد بينهما بسلام ,أنا المواطن رقم صفر عندما ابتلع حوت السلطة التتنفيذية سمکة سلطتي التشريعية مع طعمها وسنارتها ,وأنا العتبة رقم صفر في سلم فزاعة الإصلاح ونوتة التصليح .
أنا مواطن لا أحمل أکثر من خانة الصفر في کل أولويات وطني الذي أقنعني به مدرس الجغرافيا ذات دراسة,وأنا المواطن صفر الذي كلما حاول أن يمتطي حمار واقعه ,تعثرت به بغلة مستقبله الکٶود .
اقرأ أيضاً:   زوبعة على اسفلت
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى