الاصابات
745٬978
الوفيات
9٬656
قيد العلاج
6٬659
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
729٬663

المريخ كان رطبًا.. أين ذهبت مياهه؟

سواليف

منذ زمن بعيد كان كوكب المريخ رطبًا تكثر فيه المسطّحات المائية، لكن مع مرور مليارات السنين تغيّر الكوكب بشدّة حتى أصبح مقفرًا كما هو معروف اليوم.

لكن أين ذهبت المياه؟ سؤال لطالما راود علماء الفضاء الذين وضعوا له فرضية جديدة، إذ قال الباحثون هذا الأسبوع إن نحو 30% و99% من مياه المريخ ربما تكون محصورة الآن داخل معادن في قشرته، وهو ما يخالف فكرة راسخة بأنها فُقدت ببساطة في الفضاء من خلال التسلّل عبر الغلاف الجوي العلوي.

وأوضحت إيفا شير، باحثة الدكتوراه في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ورئيسة الفريق الذي أعدّ دراسة موّلتها إدارة الطيران والفضاء الأمريكية “ناسا”، ونُشرت الثلاثاء في دورية “ساينس”: “نرى أن أغلب مياه المريخ فُقدت في القشرة قبل ثلاثة مليارات عام، وهو ما يعني أن المريخ كان، طيلة تلك المدة الطويلة، الكوكب الجافّ ذاته الذي هو عليه اليوم”.

اقرأ أيضاً:   بالفيديو .. كورونا يلهم اليابان لصناعة كمامات صالحة للأكل

وربما كان المريخ في بداية تكوينه يحوي مياهًا على سطحه تساوي في الحجم نصف مساحة المحيط الأطلسي، وهو ما يكفي لتغطية الكوكب بأكمله بالمياه لما يصل ارتفاعه إلى 1.5 كيلومتر.

مياه المريخ مكوّنة من أكسجين وهيدروجين

وتتكوّن المياه من ذرّة أكسجين وذرتي هيدروجين. وتُقدّم كمية نظير للهيدروجين يسمى “الديوتيريوم”، الموجود على المريخ، بعض الأدلة عن فقدان المياه. 

اقرأ أيضاً:   أخطاء شائعة تسبب تلف كبير للغسالة تجنبها

وخلافًا لمعظم ذرّات الهيدروجين التي تحتوي بروتونًا واحدًا داخل نواتها، فإن الديوتيريوم أو الهيدروجين “الثقيل” يحتوي بروتونًا ونيترونًا.

ويُمكن للهيدروجين العادي أن يتسلّل عبر الغلاف الجوي إلى الفضاء بدرجة أكبر من الديوتيروم. ويقول العلماء إن فقدان المياه عبر الغلاف الجوي كان سيُخلّف نسبة كبيرة للغاية من الديوتيريوم مقارنة بالهيدروجين العادي.

واستخدم الباحثون نموذجًا يحاكي تكوين نظير الهيدروجين وحجم المياه على المريخ.

معادن مختلفة

وأشار الباحثون إلى أن كمية كبيرة من المياه لم تختفِ من الكوكب في واقع الأمر، لكن انتهى المطاف بها في معادن مختلفة تحوي مياهًا كجزء من هيكلها، خاصّة تلك المكوّنة من الطين والكبريت.

اقرأ أيضاً:   تكنولوجيا لاستخلاص الكربون من الجو

وربما لا تقدّم هذه المياه المحصورة، على كثرتها فيما يبدو عند النظر إليها ككل، موردًا عمليًا لبعثات الفضاء إلى المريخ مستقبلًا.

وقالت شيلر: “حجم المياه داخل صخرة أو كتلة من المعادن صغير للغاية. فعليك أن تُسخّن كثيرًا من الصخور لتخرج منها المياه بكمية ملحوظة”‭ ‬.

وكانت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” أعلنت في وقت سابق أنّ الروبوت الجوّال “برسفيرنس” (Perseverance) حطّ على سطح المريخ بعد رحلة فضائية استمرّت سبعة أشهر، في نجاح مذهل يدشّن مهمّة تستمرّ أعوامًا عدّة بحثًا عن أدلّة على حياة سابقة محتملة على الكوكب الأحمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى