المارد الذي قال: أوكّي

المارد الذي قال: أوكّي / #يوسف #غيشان

كما تصنع الجرار الرائعة والثمينة من الطين العادي، وكما تصنع القصائد العظيمة من الكلمات البسيطة (على رأي رسول حمزاتوف)، كذلك نستطيع أن نصنع الحكمة المذهلة من النكات العادية.
قرأت على وسائل التواصل نكتة عادية، تبدو وكأنها بقصد الإضحاك، وهو قصد جيد وجميل، لكني شعرت أن هذه النكتة تقول الكثير الكثير، دون الحاجة إلى دراسات ومقالات.
تقول النكتة التي انقلها لكم ، تماما كما وصلتني ، دون تحوير ولا تدوير :
رجل مقهور من مرته، ليش هي دايما في البيت وهو يطلع للشغل وتمنى يصير في مكانها. في أحد الأيام ظهر له المارد وقال له: تمنّى:
قال الرجل :

  • أتمنى أكون مكان زوجتي وهي مكاني يومين.. برتاح شوي.
    قال المارد: أوكي.
    وفي الصباح نهض مبكراً جهز فطور الأولاد والزوجة التي صارت زوجا.
    ساعد الاولاد في ارتداء ملابسهم وتجهيز الكتب والسندويشات، وودعهم بأبتسامة.
    جلى الجلي، رتب المنزل ومسح الارض، غسل الملابس وتعب في كيّها، جهز طعام الغداء، انتظر زوجته وأولاده واستقبلهم بابتسامة رغم تعبه.
    دخلت الزوجة (الزوج حاليا) لترتاح بعد الدوام رغم أنه دوام مكتبي ومريح.هو جلس مع الاولاد يراجع معهم الدروس. بعد العصر جهز القهوة والشاي والحلويات، نهضت الزوجة (الزوج الحالي) تناولت القهوة والشاي.خرجت تقضي بعض المصالح وترفّه عن نفسها.
    هو (هي حاليا) بقي في المنزل يكمل أعمال المنزل يراعي الأبناء ومشاكلهم.. فلان ضربني وعلان كسر قلمي . بعد المغرب جهز العشاء. أكل الأولاد وناموا بعد جهد. لا تزال الزوجة (الزوج الحالي) في الخارج: تسلية وأراجيل وسواليف.
    وهو (هي) جالس ينتظر رجوعها علشان يعشّيها ويسمع منها كلمة حلوة إنتهت مدة الأتفاق بينه وبين المارد.. رجع المارد.
    قال: هااااه كيف الوضع عجبك ؟؟؟؟.
    قال الزوج: لا. والله ما عجبني . بكفي.. بكفي.. رجعني زلمه زي ما كنت.
    قال المارد:
  • هل عرفت قيمة زوجتك؟.
    وكيف تتعب علشانك وعلشان اولادك؟؟.
    قال: عرفتها.. والله.. عرفتها رجعني رجعني زلمة.
    قال المارد: برجعك لكن بعد تسع شهور.
    قال: ليش؟؟؟؟؟
    قال له المارد: مبروك أنته حامل.
اقرأ أيضاً:   بلادة المُسكِّن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى