القيادة الصالحة

بسم الله الرحمن الرحيم
القيادة الصالحة

ضيف الله قبيلات


معلوم أن #الإسلام قد سمح بتعدد الزوجات، لكنه لم يسمح بتعدد #الحكام، فالمسلمون جميعاً من أقصاها إلى أقصاها لهم ولي أمر واحد فقط لا غير، و الشروط الواجب توفرها في #الحاكم #المسلم قد بينها الإسلام العظيم.
قد رأينا كيف أن القيادة الصالحة المتمثلة بولي الأمر الأول رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نقلت العرب إلى أرفع المستويات العالمية في كل المجالات، ثم امتد هذا الحال الرائع على نحو مماثل طوال مدة القيادة الصالحة للشيخين أبي بكر و عمر رضي الله عنهما.
و قد رأينا شدة حرص عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عندما قبله عثمان و علي ليختار أحدهما بعد المشورة لقيادة الأمة، فما كان منه إلا أن قال : يا عثمان أتحكم بكتاب الله؟ ، قال: اللهم نعم، ثم قال: يا عثمان أتحكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، قال: اللهم نعم، قال يا عثمان: أتكون على ما كان عليه الشيخان ؟، قال: اللهم نعم، فقام عبد الرحمن فبايع عثمان ثم قام الناس يبايعونه.
عاش العرب عصرهم الذهبي في ظل دولة الإسلام و امتدت سعادة الإسلام على أيديهم إلى الجهات الأربع بقيادة إسلامية صالحة.
و عندما شاب حكم بني أمية بعضاً من المحسوبية و العطايا و المزايا الخاصة بالأمراء دون عامة المسلمين مع تحكيم الكتاب و السنة و استمرار الفتوحات في كل الاتجاهات، جاء عمر بن عبدالعزيز في اللحظة المناسبة ليعدِّل رأس الحكم المائل و سجل التاريخ ذلك لعمر بن عبدالعزيز و لقّبه بالخليفة الخامس، مع قصر مدة حكمه التي بلغت سنتين و نصف فقط.
انظر إلى القيادة الصالحة كيف تعود بالأمة إلى جادة الصواب بالعدل فيعم الخير الناس جميعاً مع قصر مدة الحكم.
و في عصرنا الحاضر أيضاً نماذج رائعة للقيادة الصالحة، وانظر إلى ماليزيا كيف ارتقت بها القيادة الصالحة المتمثلة بشخص الزعيم مهاتير محمد إلى صواف الدول المتقدمة في كل المجالات و أولها العيش الرغيد بارتفاع مستوى دخل الفرد.
ثم انظر إلي تركيا اليوم كيف أن القيادة الصالحة المتمثلة بالرجل الطيب رجب طيب أردوغان قد نقلت تركيا إلى الخير العميم و المتعة و القوة في كل المجالات بما فيها العيش الرغيد بارتفاع مستوى دخل الفرد.
نعم إنها القيادة الصالحة التي تعمل بأحكام كتاب الله و سنة نبيه فحقَّ على الله عز و جل أن يكرمها بفضله و عزّه و نصره لتصدق المقالة المشهورة ” كما يولّى عليكم تكونوا”، فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.

اقرأ أيضاً:   وزير الصحة يعترف بالتقصير
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى