الفقه الموحد

#الفقه #الموحد

د. عبدالله البركات


رغم الهجمة الشرسة على الاسلام وتشويه اسمه واستغلال الاغبياء من ابنائه فإن الاسلام اكثر الديانات انتشارا. وسيزيد اتساعًا مع انكشاف الاكاذيب والحملات الاعلامية. الا ان من يريد دخول الاسلام ستتخاطفه الطوائف والتيارات والمذاهب الاسلامية. ويتوه بين ازقتها الضيقة.
لذلك اقول لماذا لا يقوم الفقهاء بتقديم الاسلام كمذهب واحد مبسط ميسر عصري. مثلاً اذا كان المذهب المالكي لا يرى نجاسة لعاب الكلب ومادامت الكلاب جزء لا يتجزء من حياة معظم الشعوب، فلما لا يعتمد المذهب المالكي في ذلك. واذا كانت الخمرة عند ربيعة شيخ مالك وداوود الظاهري وبعض الشافعية ليست نجسة العين فما المانع ان يختار هذا الرأي ليقدم للمسلم الجديد خاصة ان الكحول اصبحت جزء لا يتجزأ من الحياة الصحية والممارسات الطبية التي لا يستغني عنها احد.
واذا كان النقاب مختلف فيه حتى عند اشد السلفية فلماذا لا يقدم اللباس الاسلامي باعتبار النقاب غير واجب.
واذا كان تعدد الزوجات من المنفرات لمن تريد اعتناق الاسلام وهناك رأي معتبر ان التعدد خلاف الاصل وانه لا يباح الا بشروط خاصة. وان مظنة الجور فيه اكبر من مظنة العدل فلماذا لا يقدم التعدد على انه الاستثناء لا القاعدة وانه محكوم بشروط يصعب توفرها.
هذه امثلة قليلة ولا ادعي اني من الفقهاء. ولكني ادعي اني وغيري يعلمون التعقيدات التي تواجه المسلم الجديد.
كل ذلك لا يمكن ان يكون مفيداً مالم تتبناه هيئة اسلامية مستقلة متنورة بعيدة عن اهواء الناس واهواء السلاطين.

اقرأ أيضاً:   الأردن وفلسطين ..!
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى