العدل / رائد عبدالرحمن حجازي

يعني ممكن يتّعظوا ويلحق حاله الواحد منهم , قبل ما يفوته الفوت … أنداري ؟
العدل
نعم أيها الأعزاء كلمة (عدل) قليلة في عدد أحرفها ولكنها كبيرة وعظيمة في معانيها . كيف لا والعدل أمر إلهي نشره الأنبياء والرُسل بين العباد . ومع توقف الرسالات السماوية بعد سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم , فقد استمر تحقيق العدل بين الناس من خلال تطبيق ما جاء بالقرآن والسنة النبوية على يد الخلفاء وولاة الأمر . فمنهم من حفظ الأمانة وسار على النهج الصحيح ومنهم من لم يكن كفؤُ لها , فأضاعها وأضاع نفسه وقومه , ولم يرحمهم التاريخ كما لن يرحمهم رب العباد .
البعض ممن حُمّلوا الأمانة وأقسموا على أن يخدموا الأمة ويقوموا بالواجبات الموكولة إليهم بأمانة وإخلاص , نراهم لا يُعيرون الأمانة ولا العدل أي إهتمام , بل على العكس فربما يقوم أحدهم بإصدار تعميم عام أو بلاغ ولا يستثني منه أحداً وذلك من باب تحقيق العدالة والنزاهة والشفافية , فتتهلل الوجوه وتنشرح الصدور وتطمئن القلوب .
لكن ما أن يتعارض هذا التعميم أو البلاغ مع رغبة فلان أو علان إلا ونجد له إستثناءات وتفسيرات ما أنزل الله بها من سلطان . المشكلة ليست في تلبية طلب فلان أو علان , بل المشكلة تكمن بإقاع الظُلم على الأخرين ممن ساروا في مظلة التعاميم والبلاغات والقوانين والتزموا بها , فكانت النتيجة إنتقاصاً من حقوقهم لتُعطى لأخر هنا وأخر هناك .
تذكر يا من أقسمت على حمل الأمانة ونشر العدل بأنك ستواجه مصيراً محتوماً لا مفر منه وهو بأنك ستوضع في تلك الحُفرة المظلمة وحيداً لتواجه مصيرك المحتوم , عندها لن ينفعك فلان أو علان .
لذلك فليغتنم الفرصة كل من فرط بالأمانة بقصد أو غير قصد قبل أن تُلاقي قاضي السماء الذي لا يضيع عنده مِثقال ذرة .

اقرأ أيضاً:   أوروبا ... الحاضر الغائب في صراع القوى العالمية!؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى