العدل بين الجاهلية والجاهلية / بهاء أبو زر

العدل بين الجاهلية والجاهلية
أغمضت عينا العادل، وكفن ذاك العدل وودع شجرة النخيل التي كان تحتها وحذائه الذي كان ينام عليه، ووضع في لحده لترتقي روحه في سماء يسود فيها العدل، ومازالت هذه الأرض تعشق ذاك العدل، ذاك العدل الذي أقام الدولة الإسلامية الإنسانية الشاسعة
كان عادلا ًمع الحيوان قبل الإنسان، والضعيف قبل القوي، والكافر قبل المسلم، ذاك الذي أشبع بطون المسلمين قبل أن يشبع! ونصر المظلوم وفتح وحرر البلاد والعباد بالعدل ..
وبين العادل والعادل ورث العدل ! الذي نثر القمح على الجبال كي تأكل الطيور منها فجائت تلك الطيور يوماً ولم تجد البذور التي كانت تأكله فسألت عنها فلم تجدها
أين أنت أيها العدل لتشاهد عالمنا ،
عالم المادية، عالم شريعة الغاب، عالم تغيرت فيه جميع المعادلات ..
ايعقل أيها العدل أن يأكل أطفالنا القطط الميتة، وأن يموتوا من البرد وأن يشربوا من ينابيع الشوارع! تحت أنظار أصحاب العدالة والسمو
في عصرنا !
ايعقل أيها العدل في عصرنا عصر الحداثة والرفاهية أي رفاهية ؟.. لسنا أبناء ملوك أو وزراء لنكون مرفهين ننعم بالعيش الرغيد ايعقل أيها العدل أن يطلب أحد سكان الأرض ثمن كفنه وتكاليف موته وقبره فقط !!
ايعقل أيها العدل أن نكون المذبوحين والذابحين في وقت واحد !

اقرأ أيضاً:   من كل بستان زهرة

سلام لك أيها العدل واعادك الله إلينا عاجلاً غير آجل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى