الطحان واهل القرية

#الطحان واهل القرية
موسى العدوان

يحكى ان طحانا مسنا كان يسكن قرية نائية. وكان اذا جاءه قروي بقمح ليطحنه ياخذ اضافة إلى اجرته صاعا من #الطحين.
وكان القرويين يرون #سرقات #الطحان ويسكتون، لكنهم يدعون عليه بالعذاب المقيم. بعد سنين مات الطحان وآلت المطحنة الى ابنائه. زار الطحان احد الاولاد فى المنام واخبره بما يناله من العذاب بسبب سرقاته من #القرويين. تناقش الاولاد فى مسالة عذاب ابيهم واقترح اصغرهم ان ينصفوا الناس ويكتفوا بالاجرة، حتى يرفع الله العذاب عن ابيهم.
اعترض الاخ الاكبر وقال لو رأى الناس انصافا منا لازدادوا فى لعن ابينا لعدم انصافه لهم، واقترح ان ياخذوا بدل الصاع صاعين. عندها سيترحمون على ابيهم ويطلبون المغفرة له، لكونه اكثر رافة بهم ..
نفذ الاولاد الفكرة واخذوا بدل الصاع صاعين، اضافة الى الأجرة. فضج الناس من قسوة الاولاد وبدأوا يترحمون على الاب ويدعون له بالمغفرة. زار الطحان ابنه فى المنام وابلغه برفع العذاب عنه بسبب دعاء اهل القرية. وهكذا نجى الاب من العذاب وتوارث الاحفاد فكرة الاخ الكبير، وازدادت كمية الطحين الذى يسرقونه ، حتى لم يكن الفقراء يعودوا الى بيوتهم الا بطحين قليل، وازداد أبناء الطحان جاها وثروة.
ويقال والعهدة على الراوي، أن معظم #المسؤولين العرب من ذرية ابن ذلك الطحان الخبير بالجباية من الناس . . !

اقرأ أيضاً:   المياه في الاردن بين "اجراس "الخطر و "مأذنة " مالطا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى