الاصابات
745٬667
الوفيات
9٬647
قيد العلاج
6٬652
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
729٬368

الصامتون

مقال الإثنين 18-9-2017
النص الأصلي
الصامتون
لماذا يصر البعض أن يبقوا متوارين خلف الأبواب ، يراقبون من نوافذ غرفهم من يريد أن يخرق أسفل السفينة ليشرب..؟ لماذا لا يخطفون الفأس منه ؟ وينهونه عن “جنونه” ويقولون: الاستسهال بعض الأحيان موت!! …لا نريد منكم أن تحتّلوا المقود أو تغيّروا مسار السفينة ، فقط أكسروا زجاج صمتكم وقولوا أن ما يُفعل في قمرة الحكومة سيغرقنا ويهلكنا جميعاً..
لماذا تكتفون بنشر “بوستات” على صفحاتكم كأضعف إيمانكم في وطنكم؟!!
أنا أتكّلم عن الخبراء الاقتصاديين في الأردن ورؤوس الأموال الذين يرون فشل الحكومات في التصحيح ويبقون في حالة صمت ، أشجعهم بالكاد يبدي رأيه متذمّراً بتغريدة أو تعليق ..منذ متى يصلح الشأن في تغريدة؟..
انتم قوة، لديكم أرقام وأراء تحترم ، علّوا أصواتكم في وجوه “الجهلة” ادعوا إلى مؤتمر عام قولوا فيه كلمتكم..أنتم الشق الأهم في هذه الأزمة ، لا تتركوا السفينة رهن من تسلّقها من مقذوفات الزمن…انتم أصحاب الخبرة والدراية..وهذا الوطن وطنكم ليس وطناً مستأجراً، تنقلون أمتعتكم منه لو بيع أو سقط أو انهار أو احترق لا سمح الله..
إلى متى توفّرون صمتكم؟ ولمن توفروه؟ تكلموا بملء الفم ، فلا شيء يخيف ، ولا أحد يخيف ، ليس أغلى من بقاء هذا الوطن واستقراره أحد، من تجاملون؟ من تهابون؟ وأي هيبة بعد هيبة هذا البلد؟ هو رأسمالنا وملاذنا الأخير ان بقي بقينا جميعاً وان اهتزّ سقطنا جميعاً..
الوضع الاقتصادي جداً بائس والحكومة “الجدباء” لا تعرف سبيلاً للحلول الا الضرائب والتضييق على الناس.. وكلما فشلت بضبط نفقاتها أو سد “خوازيق” من يبتزّها تحت الطاولة تلجأ للمواطن الأردني..هذا الأخير لم يعد يحتمل، فأنتم تعرفون أن الصمت ليس دائماً مقياس الرضا والقبول، على العكس الصمت في كثير من الأحيان يكون مقدّمة مزلزلة للانفجار والصراخ..اعقدوا مؤتمركم أو أعدّوا بيانكم ، وارفعوا توصياتكم لصاحب القرار، نبهّوه وانصحوه، ولا تتركوا عقل الحكومة “المغفّل” يحكم القرارات القادمة… راجعوا الأحداث السابقة وانتبهوا لأخطاء من سبقونا، ففي عرف السياسة هنا في المنطقة العربية ..إذا تم تبريد منطقة، فإن هناك من يهيئ لإحماء منطقة أخرى.. واللبيب من الإشارة يفهم!…هذا إذا كان لبيباً أو يريد أن يفهم…

وغطيني يا كرمة العلي

أحمد حسن الزعبي
[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. ما بتفرق معهم مدام مصالحهم ماشيه فكرك لو اقتصادي تاثر او رجل اعمال خسر كان حد منهم سكت كان قلبوا الدنيا لذلك تحرص الحكومة ( لا الدولة )على ارضائهم

  2. بلا شك ان الوضع الاقتصادي يحتضر ولكن اتعجب عندما ترسل الجامعات طلابا للدراسه في مجال الاقتصاد في دول متقدمه كامريكا ويعود الطلاب فقط بشهادات لا حلول اقتصاديه منذ 37 سنه اي الفترة التي اعيشها لم ارى اي تغيير حقيقي سوى وعود بالتغيير والاصلاحات والواقع عكس ذلك هناك تدهور اقتصادي لدرجه ان اغلب الناس اصبحت مطلوبه بقضايا شيكات المجتمع اصبح مسجون هذه نتائج الاستهتار بحياه المواطنين الحل دائما هو جيبه المواطن اذا اردنا ان نكسر الصمت فهل تتحملون مانقول انا زوجتي حامل ومن الآن يفكر كيف رح ادرسهم بالجامعات كابوس لماذا تخلت الحكومه عن الجامعات اين اتفاقيه السلام حقي في استغلال نصيبي من الماء اين حقي في ان اعمل بدل من ان اتغرب

  3. في النهاية من يتحمل اخطاء الحكومات ؟ … من عقود والشعب هول اللي يتحمل

  4. يا استاذ حسن الكل منهم يخاف على ما يملكه فاحدى الشائعات الموجودة عن أحد أعضاء مجلس النواب المشهورين بالمقاولات عندما حاول ان يتحدث بدأ تهديده بسحب المشاريع الحكومية منه عندها سكت وعاد إلى عين الصواب بالنسبة للحكومة.
    حمى الله الأردن.

  5. قيل لجحا دخل الحراميه قريتكم قال بعيد عن حارتنا نحن بخير , يا جحا دخل الحراميه حارتكم قال بعيد عن بيتي انا بخير , جحا دخل الحراميه بيتك قال بعيد عن طي…… انا بخير . هذا حال الشعوب العربيه جمعاء الحكومه عدد محدد من الاشخاص و الشعوب بالملايين ولكن شعوب ادمنت الذل والخنوع والصمت المهم بعيد عن ….لا تلوموا الحكومات لوموا انفسكم ( مثلما تكونوا يولى عليكم ) .

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى