الشهداء يعدون حفلا

الشهداء يعدون حفلا

نور الجابري

من يستمعون لصوت #السماء
من ينتظرون سقوط #القذائف في ليلهم دون كلام
من يخفون الضياء
خوفاً على طفل ينام
و من يكتبون انكسار #الحصار

من يقنعون #الأطفال بأن الصواعق تحلُّ صيفا
و من يبتسمون احتسابا لموتٍ مؤجل
أو ربما موت مضلل
اذا مآ تأخرت لحظة #الانفجار

في الحصار كل شيء مختلف
صوت الأذان اصبح أجمل
و الليل أطول من سواه
في غمرة الاحتضار

اقرأ أيضاً:   وزير الصحة يوضح العلاقة بين تطعيم الأطفال وعودة التعليم الوجاهي

سؤال ليس غريب
من سيزور البيت هذا المساء
قصف الطائرات ام جبهة البحر؟
و تلك القذيفة لم تنفجر
ربما لانشغال الموت
و ربما كي يتفحصها بعض الصغار

أصبح الأطفال يتباحثون بأسماء القنابل والطائرات
و بعض العجائز يحملن تحت القصف سلال الخضار
صمتٌ طغى على غوغاء الجميع
الشهداء حَيارى في أمر القادمين
أصمتوا صدفةً؟
لم يكن هنالك وقت للحوار
فالشهداء القدامى يعدون حفلا لاستقبال الاملّ
و البعض ممن لم يرحلون صاهبهم بانتظار الموت الملل
أحدهم اقتسم أبناءه مع الآخرين
لكي يتبقى أحدهم و يروي
فوق القبور ما قد حصل
اذا مآ طلع عليه النهار

اقرأ أيضاً:   غرباء

لم يبك احد فهذا الوداع ليس الأخير
لم تُذرَف الدموع من تلك المقل
وكما كل مرة
سَتُكتَبُ أسماء الغائبين فوق بقايا الجدار
ثم لا شيء سوى الانتظار
و حديث المساء بعد انتهاء العمل
حديثٌ عن غيابٍ محتمل
غالبا تتخلله الذكريات
يقول احدهم
أهناك كان منزلنا ….
أم أنني كما الموت أخطأت في الاختيار

اقرأ أيضاً:   سأبقى عاشقا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى