الشريدة يرد على الفراية .. نمر بأسوأ مراحل حرية التعبير وكل الأردنيين سجناء رأي

سواليف – خاص – فادية مقدادي

ردّ المحامي #عبدالكريم_الشريدة رئيس المجلس المركزي لحزب أردن أقوى ورئيس لجنة حقوق الانسان والحريات في الحزب ، على #تصريحات وزير الداخلية مازن #الفراية حول عدم وجود #سجناء_رأي في #السجون_الأردنية ، حيث أكد الفراية أمس الثلاثاء ، خلال مداخلة له في لجنة الحريات النيابية أنّ #مستوى_الحريات في الأردن ممتاز، حيث لا يوجد سجين واحد على قضية حريات.

وقال الشريدة في تصريح خاص بسواليف اليوم الأربعاء، اطلعت على تصريح وزير الداخلية أمس الثلاثاء ، وكم آلمني هذا التصريح ، ورغم وجود المئات من #الحراكيين والنشطاء والمناضلين المطالبين بالإصلاح في السجون كسجناء رأي ، ولكن الدولة استطاعت حرفنة القوانين ، واستطاعت التضييق على #حرية_الرأي ، وقتلت الدستور وخلقت قوانين عرفية لملاحقة المواطنين .

واستهجن الشريدة تصريحات الفراية وتساءل، هل الفراية لم يطّلع على التصنيف الأخير للأردن والصادر عن #مرصد #سيفيكوس CIVICUS Monitor العالمي والذي خفّض تصنيف الأردن في مجال الحريات من معوق إلى #قمعي ،وهو مؤشر بحثي عالمي يقوم بتصنيف وتتبع الحريات الأساسية في 197 دولة وإقليم.

وأضاف ، نحن كمراقبين ونشطاء في حقوق الانسان ، نرى أن الأردن يمر بأسوأ مراحل حرية الرأي والتعبير، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نتمنى على الوزير الفراية أن يبين للشارع الأردني والأردنيين ، كيف يتم ربط الأحرار النشطاء والمطالبين بالإصلاح بكفالات مالية بمئات الآلاف من الدنانير ، ثم يتحدث عن عدم وجود سجناء رأي في الأردن ، وعن مستوى الحريات ؟ .

وبين الشريدة ، أن الكثير من دول العالم أصبحت تقبل الأردنيين كلاجئين سياسيين ، وأن هذا الأمر لم يكن موجودا في الماضي ، وبالتالي فإن هذه الدول تدرس حالات اللجوء دراسات مستوفية ، ولا يتم منحهم اللجوء إلا بعد أن تقتنع تلك الدول وتؤمن بشكل مطلق أن هذا الشخص يتعرض لاضطهاد كبير نتيجة لآرائه معتقداته ، والآن يوجد الكثير من الأردنيين في دول شتات مختلفة ، وحصل الكثير منهم على اللجوء السياسي فيها ، والبعض الآخر ما زال ينتظر ، والسبب في ذلك الأحكام التي تصدر بحقهم في الأردن بسبب ممارستهم لحرية الرأي .

ورأى الشريدة أن أي صحفي يتم سجنه في الأردن وتوقيفه ، هو بالنهاية سجين رأي ، وهذا أيضا رأي المجتمع الدولي ، وفي الأردن هناك الكثير من الصحفيين يراجعون المحاكم والمدعين العامين يوميا بسبب نشرهم آرائهم السياسية ، وكم صحفي تم سجنه وتوقيفه بسبب ذلك أيضا .

وقال، أنا أؤمن أن الشعب الأردني جميعه ، سواء من كان داخل السجن أو خارجه هو سجين رأي ، لأن لا أحد يستطيع التعبير عن رأيه دون أن يخاف من ملاحقة الأجهزة الأمنية ، ومطاردته من خلال قوانين فُصّلت لهذه الغاية ، والنتيجة بالتالي قمع الحريات وقمع أصحاب الأي الذين يتصدّون للفاسدين ، وحوّلت الدولة نفسها من خلال القوانين التي شرعنتها ، مثل قانون اغتيال الشخصية وقانون المطبوعات والنشر، وقانون الإرهاب ، وقانون الجرائم الالكترونية ، وغيرها من القوانين ، إلى دولة عرفية بامتياز .

وتمنّى الشريدة على الوزير الفراية أن يستقرئ رأي المجتمع الدولي ، حول الحريات في الأردن وحقوق الانسان ، وأضاف نريد إجابات حقيقية وصريحة ، لأن الكل يعلم أن لدينا في الأردن سجناء رأي ، فأنا سُجنت ومثلي كثير سُجنوا بسبب التعبير عن رأيهم في الأردن ، وبالنالي من يريد أن يعبر عن رأيه في الأردن ، سيجد المسؤول الأمني في الأردن من خلال القوانين الفضفاضة المبرر ليتم سجنه وملاحقته، لذا لا حصانة ولا حرية في الأردن الآن ، لمن يمارس حقه في التعبير عن حرية الرأي ، وهناك تغليظ للعقوبات وللقبضة الأمنية .

وأشار الشريده في ختام حديثه لسواليف ، وممكا يؤيد حديثنا ،أنه في الفترة الحالية وبدلا من تعزيز الديمقراطية والحياة البرلمانية ، والوصول للحكومات المنتخبة ، فإن الدولة تقوم بتعزيز القوة العرفية ، وهو ما تم من إنشاء مجلس الأمن القومي ودسترته ، بعضوية اعضاء الأجهزة الأمنية ، فان الدولة عززت الاحكام العرفية والقبضة الأمنية ، ونغيب من يطالبون بالإصلاح .

وبين أن الشارع العام في الأردن مستاء مما يحدث ويصف واقع الحريات بأن الاردن يمر بأسوأ مراحل الحرية والتعبير عن رأي ، وأكد أنه خلال تجربته في السجن وجد الكثير من سجناء الرأي بامتياز داخل السجون ، وحسب القوانين الدولية وحقوق الانسان ، لا يجوز سجنهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى