الزرقاء.. انتخابات مختلفة / عمر عياصرة

الزرقاء .. انتخابات مختلفة

الزرقاء في الانتخابات البلدية مختلفة، فقد وفر قرار تعيين عمدة العاصمة وعدم انتخابه، فرصة حقيقية للزرقاء كي تكون مكانا للصراع بين القوى السياسية والاجتماعية، وهو ما لم توفره عمان او اربد.
إذا سألت زرقاويا عن الاجواء الانتخابية لن يتردد بالقول: «مولعة»، فهناك الاخوان المسلمون يقودهم علي ابو السكر القيادي الكارزمي، وهناك اجماع متماسك لأبناء قبيلة بني حسن، وطرف ثالث قوي عنوانه رئيس البلدية السابق عماد المومني.
الزرقاء لها خصوصية عميقة يجب ان ندركها، فهي مدينة العسكر، ومدينة القبيلة، ولا ننسى ان فيها من الاصول الفلسطينية ما يجعلها محط انظار وصراع بين قوى سياسية مختلفة ومتنوعه.
الدولة بدورها تراقب ما يجري في الزرقاء من كثب وبكثافة، وقطعا هي تفكر ببعض الهندسات الاجتماعية التي ترغب فيها وتغذيها، حفاظا على مواقفها من التوازنات، وانسجاما مع صراعها من الاخوان المسلمين.
التنظيمات الفلسطينية تتواجد بقوة في الانتخابات، وهناك نادي الوحدات برئيسه وبعض لاعبيه، القوى الليبرالية العلمانية ( مروان المعشر )، الاحزاب، والنواب السابقين واللاحقين ونخب عمان تتداخل ايضا وتحاول التأثير في المكاسرة الكبرى هناك.
بالمقابل يسجل بعض المفارقات والغياب في انتخابات الزرقاء، الدكتور محمد نوح القضاة الى الان لم يقف مع طرف دون آخر، ولا اعتقد انه سيناصر مرشح الاخوان، لكنه الى اللحظة غائب.
ومن المفارقات ايضا، ان رئيس بلدية الزرقاء السابق ياسر العمري (نجح في حينه كممثل عن الاخوان المسلمين) ويعد من القلائل الذين نجحوا بامتياز بإدارة بلدية الزرقاء، يقف اليوم الى جانب عماد المومني المنافس الرئيس لمرشح الاخوان المسلمين.
إذًا هي الزرقاء بكل تلاوينها، تراقبها الدولة والاجهزة، وتحاول ان تنسجم نتائجها مع استراتيجة اللحظة. بالمقابل الاخوان المسلمون واثقون من الفوز، وايضا الاطراف القوية الاخرى (المومني والغويري) تراهم واثقين من الفوز، فعناصر القوة متوافرة للجميع، والفيصل سيكون بنتائج يوم الثلاثاء.

اقرأ أيضاً:   توليد الاحتقان لماذا..؟!
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى