الديمقراطية العربية / د . عبدالله البركات

الديمقراطية العربية
حدثني صاحبي فقال:
عندما اشتريت سيارتي الاخيرة الفل ابشن، كان يرافقني حفيدي ذو الخمس أعوام. بعد ان فرغت من ذلك قال لي حفيدي انه يريد ان يشتري سيارة كذلك.
أخذته الى محل لبيع الألعاب ، وتفقد كل السيارات ، وكلما تفحص واحدة سألني : سيارتك بتزمر يا جدوه. قلت له طبعاً. فطلب من البائع سيارة بتزمر. ثم سألني هل سيارتك فيها بريك ياجدوه. قلت طبعاً. فطمأنه البائع ان السيارة التي اختارها فيها بريكات ممتازة. كما جرب حفيدي المقود فوجده يعمل بشكل رائع. تفقد حفيدي كل شيء فوجد الانوار تعمل وخاصة مصابيح الانعطاف.
كنت اخشى ان يسأل حفيدي عن المحرك. ولكنه لم يفعل. فحمدت الله وأخذنا السيارة ووضعتها بصندوق سيارتي الخلفي.
عندما وصلنا المنزل سارع حفيدي بإنزال سيارته بمساعدتي وأدخلها الى المنزل وركبها وإغلق الابواب وأشعل الانوار وضغط على الزامور فانطلق بأقوى ما يكون.
ادار المفتاح وتوقع ان تنطلق السيارة. ولكنها لم تفعل. صاح حفيدي :جدوه، انها لا تمشي. قلت له طبعاً انها ليست سيارة حقيقية انها لعبة. غضب حفيدي وتساءل: كيف اذن سأنتقل بها؟ قلت له بسيطة يا حبيبي انا سأدفعها الى الامام، وانت زمر وضرب بريكات وشغل الغمزات وأشعل الانوار كما تشاء. فرح حفيدي وقال حسناً ثم قال: جدي اذا تعبت انت او انشغلت ماذ سيحدث لسيارتي. قلت لا بد ان تنتظرني يا حبيبي. لا تنسى انها لعبة وليست سيارة حقيقية
ابتسمت من طرافة قصة سيارة حفيد صاحبي وقلت له اقترح ان تسمي سيارة حفيدك (الديمقراطية العربية.)

اقرأ أيضاً:   المرأة الذبابة
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى