الاصابات
744٬377
الوفيات
9٬614
قيد العلاج
7٬093
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
727٬670

الحمد لله “لقيناه”..

خاص سواليف
الحمد لله “لقيناه”..
لو كنتُ مكان رئيس بلدية جرش..لأمرت منذ اليوم بعمل نصب تذكاري على مدخل المدينة للطفل المفقود الموجود في نفس الوقت، وذلك كتعبير صادق وحقيقي عن وضع المواطن الأردني، فهذا الطفل أيقونة الشعب، تماماً كغاندي في الهند ،وجيفارا في الدول اللاتينية ،ومانديلا قي جنوب افريقيا ، هذا الطفل هو أيقونة شعبنا الذي يجمعهما نفس الحالة: “ضايع وبيدوّر على حاله”..
كانت الجموع تسأل “شلون شكله”؟..فيكون الجواب: “قصير حنطي..مليان شوي..شعراته ناعمات”..وكان الطفل يستمع لأوصافه الشكلية من خلال الحاضرين ويمشي جنباً الى جنب مع رجال الدفاع المدني معتقداً أن الضائع طفل آخر، فكان يبحث بين الوجوه عن طفل “قصير..حنطي..مليان شوي..شعراته ناعمات”..لكنه لم يعتقد أنه هو المقصود بكل هذه الحملة الأمنية الإنسانية..والأغرب من ذلك أن الحضور والمبلّغين وأهل الطفل أنفسهم لم ينتبهوا جميعاً أن ابنهم بينهم..فبعد أن ذكروا الأوصاف للدفاع المدني نسوا أوصاف ابنهم..
على أية حال لماذا أريد أن يكون هذا الطفل هو أيقونة المواطن الأردني التائه ؟..لأن المواطن الأردني حدّثه عن الفساد تكتشف أنه يعرف بواطن الأمور ويدرك تماماً كل ما يجري..تقول الحمد لله “لقيناه”..بعد يوم أو يومين وبأصغر مناسبة شخصية في الدولة تجده من كبار السحّيجة والمتبرّعين في النفاق فتقول “لا حول ولا قوة الا بالله رجع ضاع”..مع أنه غير مجبر على التسسحيج ولا النفاق..والجماعة لا يرونه بالعين المجرّدة أصلاً.. بالعكس صوت الموج الذي يدغدغ الحصى في الجزر البعيدة أهم بكثير من صوته المختنق بالمديح…ثم عندما ترتفع المحروقات بشكل جائر يعود المواطن التائه الى وعيه وتقول ثانية “الحمد لله لقيناه”..بعدها بأقل من 24 ساعة تجده يتربّع بعبارات التملّق “سحّيجاً فحّيجاً” على صفحات مواقع التواصل..فتعود وتقول “لا حول ولا قوة الا بالله رجع ضاع”…
لماذا أريد أن يكون الطفل المفقود..هو أيقونة المواطن التائه..”لأنه ضائع وهو بيننا..يبحث عن نفسه ولا يجده..يحفظ أوصاف نفسه ولا يعرفها..بيدوّر ع حاله ومش ملاقيها..رايح مع الرايحين ..راجع مع الراجعين..ولا يعرف أنه هو المقصود من كل هذا الاستنفار”
غطيني يا كرمة العلي
احمد حسن الزعبي
[email protected]

اقرأ أيضاً:   إجراءات قانونية بحق جمعية الدواجن
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى