الحقيقة الكبرى والحقائق الصغرى

الحقيقة الكبرى والحقائق الصغرى

د. عبدالله البركات

الله هو #الحقيقة #الكبرى. وكما يقال من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد. إلا ان ذلك ﻻ ينبغي ان يبسط غاية البحث عن #الحقائق #الصغرى والتي بها يكتمل معنى الحقيقة الكبرى في نفوسنا. فما فائدة ان نعرف ان الله هو الحقيقة الأزلية وﻻ نعرف ما تقتضي معرفتها من معرفة حقائق الحياة والكون. لذلك تصبح غاية البحث عن الحقيقة غاية شاقة مستدامة. انها غاية البحث عن الحقيقة في التفاصيل الكثيرة في كل شيء. مثلا اي الخصمين أحق ?واي القولين أصح? واي الأسلوبين في الدعوة انجع ?واي الطعامين أحل ?واي الرأيين أصوب ? واي الخبرين أصدق. ? واي النظريتين أدق?واي الحزبين للحق أقرب ? واي الفئتين بالنصر أولى?واي المعنيين هو مراد الله في هذه الاية? واي الحديثين أصح? الى آخر ما يمكن للحياة ان تطرح من أسئلة.
هذا إذا بالغنا في التبسيط. وافترصنا ان لكل مسألة احتمالين. فما بالك ان كان لديك خصوم ﻻ خصمان. واقوال ﻻ قوﻻن. واساليب ﻻ اسلوبان. واراء ﻻ رأيان. واحزاب ﻻ حزبان. وفئات ﻻ فئتان.ومعاني ﻻ معنيان. واحاديث ﻻ حديثان.
ورغم هذه المشقة في البحث عن الحقيقة فإن اكتشافها ليس هو نهاية المطاف. بل انه بداية الجهاد. فكم باحث عن الحقيقة ليخفيها. ومكتشف لها ليزيفها. وطالب لها ليسخرها في خدمة الباطل. اذن نحن نبحث عن الحقيقة لننشرها ولنخدمها ولننصرها ولنتبعها.
وهكذا يتضح سمو غاية البحث عن الحقيقة وصعوبة نولها وقلة طالبيها.

اقرأ أيضاً:   يوم عمل في مدرسة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى