الحبس والنواب / يوسف محمد الشبول

الحبس والنواب

هنالك توجه حكومي أولا وبرلماني ثانيا من اجل التعديل على بعض مواد قانون التنفيذ الاردني ليتم الغاء حبس المدين بشكل كامل ونهائي . ليصبح انه لا يجوز حبس المدين مهما بلغ مقدارالدين وتعدد الديون والدائنين.جاء ذلك بعد مطالبات متكرره لمنضمات حقوقية وانسانية .
فبات من المؤكد أنه سيتم قريبا مناقشة معدل لقانون التنفيذ الاردني في مجلس النواب ليصارالى الغاء حبس المدين في القانون ، ففي الأونة الاخيرة كثف بعض النواب اتصالاتهم بالعديد من المهتمين واصحاب الأختصاص جاهدين لأيجاد بدائل عن حبس المدين في قانون التنفيذ ، ليتم وضعها كمواد بديلة لمواد القانون الحالي ، فتوصل البعض الى بدائل منها انه لا يحق للمدين المضي بأتمام اية معاملة حكومية مهما صغرت الا ان يقوم أولا بقضاء الدين بالأضافة لمنعه من السفر حارج البلاد ، ساعين بذلك لاحقاق التوازن الجزئي بين الدائن والمدين ، أن موضوع حبس المدين في قانون التنفيذ الاردني بات يؤرق الكثيرمن ابناء وبنات الوطن وأسرهم ، حيث سبق لي وأن تحدثت عن ذلك اكثر من مرة وعن حبس المدين خصيصا وما يطراء عليه من تمديد غير قانوني وما يخص الموظف العام وكيفية المحاباة بذلك . أما وعن رأيي الشخصي بهذا الموضوع فأنا من الداعمين لألغاء الحبس لموظفي القظاع العام وعلى سبيل الحصر ( جميع موظفي الوزارات و قطاعات الدولة ومؤسساتها وهيئاتها بما في ذلك المتقاعدين العسكريين والمدنيين ) . فألغاء حبس المدين للفئة التي ذكرت لا يعني ضياع حق الدائن اطلاقا ، فهنالك اجراءات كفيله تضمن للدائن كافة حقوقه منها أقتطاع ثلث الراتب الاجمالي للمدبن وغيرها ….الخ
فمن باب تحقيق العدالة ولضبط التوازن فلا بد من الابقاء على حبس المدين غير الموظف ولكن ضمن شروط يحددها القانون ، فعلى سبيل المثال . لا يجوز حبس المدين عن دين واحد لأكثرمن تسعين يوما في السنة وحسب قيمة الدين ، فمبلغ الدين الذي يقل عن ثلاثة الاف دينارلا يجوزان يتجاوز حبس المدين فيه عن عشرة ايام في السنة ، ولا يجوزتمديد الحبس عن نفس الدين . حيث يتم وضع نصوص لضبط قيمة الدين ومدد الحبس وذلك حسب النسبة والتناسب . كما أنه لا يجوز حبس المدين عند ألقاء القبض علية لأول مرة . بل يتم ابلاغة بالحكم وتفهمه أياه ويتم امهاله مدة زمنية تماثل مدة الحكم علية بالحبس ،يتم ذلك من خلال ربط المدين بكفاله وأحضاركفيل مليء لحين موعد السداد .
أن ألغاء الحبس الكلي في قانون التنفيذ الاردني قد يجلب الخراب والدمار للقطاع التجاري مما قد ينعكس على الوضع الاقتصادي بشكل عام . ما اتمناه على المشرع الأردني ، ان يضع بعين الأعتباركافة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تحدث جراء ألغاء حبس المدين في القانون ، وأن يحدد جميع أدوات التوازن في القانون لضبط وضمان الحقوق لجميع الأطراف

اقرأ أيضاً:   نقد الاعلام الناقد
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى