التوجيهي : بأي الموازين نقيس ؟

التوجيهي : بأي الموازين نقيس ؟

د. ذوقان عبيدات

#الانضباط قيمة، واحترام #القانون قيمة، ولا أحد ضد هذا! ولا أحد يقبل بغير سيادة القانون!! وما دمنا قد فشلنا في تحقيق الانضباط، فلا بأس أن نلجأ للضبط!
لن أناقش إدخال الأمن إلى #قاعات #التوجيهي، وأشكر من وزع وردات على الطلبة، سواء كانوا يحتاجون إليها أم لا ! علماً بأنني لا أدري فيما إذا كانت الوردة تغير صورة المهمة!! ولم أتذكر بيت الشعر:
يعطيك من طرف اللسان حلاوة……
فالوردة برأيي يحتاج إليها الطالب خاصة إذا كانت لا تخفي أو تضمر غير ذلك، وربما كان #الطلبة يقولون: نريد أمناً حقيقياً ناتجاً عن ثقتكم فينا لا غير ! على أيّ، إنه أمر غير مفهوم أن نحيط قاعات الامتحانات بسياج أمني!!
إن عقلية من أسميتهم بالأمس بصقور #الامتحانات لا ترى غير الاكتمال، ولا تطيق نقصاً.
إما امتحان يسر الصديق أو امتحان يغيظ العدا .. ففي الامتحان حياة يا أولي الطلاب!! وفيه يكرم المرء أو يهان!

اقرأ أيضاً:   فم السمكة.. ـ

أهمية الدقيقة والثانية

أكرمتنا إدارة الامتحان باستثناء أمس بالسماح لطالبة تأخرت دقيقة عن موعد ” انطلاق الامتحان” . ولا شك أن هذا مكرمة لكنها لن تتكرر! فمن تهاون بدقيقة تهاون في وطن!! وقد سمعنا من قبل أن التوجيهي كرامة وطن!
قطعت إشارة حمراء في باريس لأوصل مريضاً إلى مستشفى.. لحقني الأمن الفرنسي فأوقفني! ولما عرف بالأمر اعتذر و سار أمامي لكي يفتح لي الطريق دون إعاقة! ولم يقل لي: سامحتك! لا تعيدها! ولن أتسامح مع أي منحرف مثلك في المرات القادمة!!
وعودة إلى موعد البدء! هناك مئات الألوف من الطلبة، ولا شك أن منهم من واجه ظرفاً خاصاً كما واجهت في قطع الإشارة!!
منهم من سهر وفاق متأخراً
منهم من تعطلت سيارته
منهم شعر بألم وتأخر لأخذ الدواء
منهم من مرّ بأزمة ! اكتئاب!
منهم من نسي! منهم من تعطلت ساعته!
هناك مئات الأسباب للتأخر! لكن هناك حلولاً عديدة!!
ماذا لو سمحنا لمدير القاعة بالتصرف حسب الحالة!
ماذا لو خصصنا مراقباً لمن تأخر لنتأكد من عدم حمله ما يسيء لكرامة الوطن والامتحان؟
بل ما الذي يمكن لطالب من فائدة إذا جاء يركض بعد توزيع الأسئلة ؟ بل ماذا – وهذه جريمة لا أدعو لها – لو تآمر الطالب مع أحد أرسل له الأسئلة – وهو يركض متوجهاً – إلى قاعة الامتحان!!
أكرر احترام القانون ضرورة ! ولكن ما بين القانون والمرونة والأخلاق خيط رفيع جداً ..
وربما لولا خوفي من سوء التفسير لقلت أنا مع من تأخر نصف ساعة إذا كان هناك سبب مقنع!!
آمل من وزارتنا الحبيبة ووزيرها المهذب وأمينيها الصديقين إعادة النظر..
ملاحظة ١
الامتحان ليس قاعدة إطلاق صواريخ يمكن أن تخطئ الهدف في جزء من الثانية!!
ملاحظة ٢
ليقل لي أحدٌ ما كيف يمكن تسرب الأسئلة مع قطع النت.. ووجود الأمن؟

اقرأ أيضاً:   البعد الآخر لمعركة سيف القدس
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى