الاصابات
744٬377
الوفيات
9٬614
قيد العلاج
7٬093
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
727٬670

التعلم عن بُعد محليا وعولميا..رؤيا تحليلية موازية..

التعلم عن بُعد محليا وعولميا..رؤيا تحليلية موازية..
ا.د حسين محادين

(1)
تمهيد؛
لاشك ان التكنولوجيا المُحتكرة من دول المركز في العالم الغربي والصين معا بكل ادواتها التفاعلية والتواصلية اللحظية قد اصبحت واقعا معيِشا من حيث تسيدها لحياتنا وملازمتها لنا كبشر، أذ اصبحت التكنولوجيا كظل اجسامنا تعيش معنا، لابل أنها رفيقتنا في كل الاوقات والمناطق كبشر، بغض النظر عن الاعراق والمعتقدات واللغات وفجوات التنمية الحياتية، بين مجتمع فائق التقدم وأخر موغل الهامشية في هذا الكون المعاصر، الذي غدا بحدود كف ليد تحمل هاتفا خلويا هنا او هناك وهنا تتجلى ابلغ معاني العولمات التكنولوجية والثقافية والاقتصادية..الخ.. وبالتالي فأن ضرورة إتقان الافراد والجماعت لأساسيات التعامل مع ادوات التكنولوجيا وتوظيفاتها هي واحدة من طرائق التعلم المنظم في المدارس والجامعات ايضاً ؛مثلما هي ايضا مهارة واحدة فقط من مهارات العيش الأخرى غيرها، وهذا التشخيص محسوم فكرا وممارسات عولمية بأمتياز ايضا لانه مبني على البحث والملاحظة في المشاركة ضمن عديد من المجتمعات.
(2)
ليس لديّ شك كباحث واعد، ان جائحة كورونا الصحية الظاهر، وبالرغم من استمرار الغموض المعرفي لدينا عن حقيقة ابوتها او حتى من هو/هي مُخلقتها من الدول، الا انها وبعد رصد وتحليل متواصل لها ولمصاحباتها؛ يمكني القول انها احد اذرع العولمة المتجددة فكرا وتوظيفاٍ وبما يخدم فلسفة العولمة بعمق وكأستنتاج كما سيتضح.
(3)
ولعل منظومة التعلم عن بعد في ظل جائحة كورونا تمثل الغموض المعرفي الاشمل في عدم معرفتنا اباء وامهات وتدرسيين بمختلف المراحل لمبررات استمرارية العمل بالتعلم عن بُعد رغم مرور تسعة أشهر على ظهور الكورونا واتفاق العالم ومنظمة الصحة العالمي ان وسيلتي المباعدة الجسدية وارتداء الكمامة هما الوسيلتان الابرز في الحد من انتشار هذا الوباء،وبالتالي الا يمكن ان تستقبل جامعاتنا مثلا جزء من طلبتنا في مرحلتي البكالوريس والدراسات العليا من الجنسين وهم واعون وبالغون كشريحة علنا نستدرك ما فقدناه من سمات شخصية واجتماعية مرنة و مهارات حياتية ضرورية مثل تنظيم اوقاتهم، اكتساب اصدقاء جدد، والتعرف على مجتمعات محلية ووطنية في الجامعات البعيدة عن مناطق سكناهم كطلبة ومدرسين وعاملين، تعاون اجتماعي وتطوعي هادف…الخ، وكل هذا افتقدناه في يوميات طلبتنا في الوقت الذي يجب فيه ان يتشربها طلبتنا كتعلم مصاحب للمناهج ، اضافة لمحدودية ما يتعلموه عبر تعلمهم عن بُعد حاليا..؟.
(4)
اخيرا….أن المدرسة والجامعة ليستا مبانِ صماء،والتعلم والتفاعل الوجاهي بين الطلبة انفسهم ومع التدريسين انما هي عملية تعلمية تعليمية من شأنها ان تكسب طلبتنا الكثير من خبرات التعلم الجماعي وخواص التجريب والاكتشاف والتجريب كاستراتجية تعلم التغلب علب التحديات التي قد تواجهه في يومياته ضمن التعليم المدرسي والجامعي وبالتالي المستقبلي بعد تخرجه وفي حال تبؤ اي منهم مواقع قيادية ابتداء من اسرهم وليس انتهاء في سوق العمل لاحقا.
اتمنى على صناع القرارات التربوية مدرسيا وعلى مستوى الجامعات اعادة النظر في جل عناوين الحظر الطلابي الحالية والعمل على عودة جل طلبتنا الى مقاعد الدراسة عموما بصورة لا تخل بالعملية التعليمية بعناوينها المتنوعة وتفعيل منظومات الوقية واعادة الانتاج التعليمي المتوازن لطلبتنا ومدرسيهم حسب برامج دقيقية وهذا كله متاح ان استُثمر الوعي والبيئة التعليمة لجامعاتنا بتوازن هادف كما اجتهد.
* عميد كلية العلوم الاجتماعية-جامعة مؤتة.
* عضو مجلس محافظة الكرك”اللامركزية “.

اقرأ أيضاً:   رسالة معاذ الكساسبة إلى الوطن
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى