التجربة الكورية


#التجربة #الكورية

يوسف غيشان

هذا ما سوف ترونه إذا فتحتم اليوتيوب تحت عنوان (أذن عملاقة للإصغاء الى شكاوى المواطنين في #كوريا)، أذن عملاقة حمراء تنتصب شامخة في مكان عام داخل قلب العاصمة الكورية #سيؤول مع فيديو توضيحي. بالتأكيد فإن نسخا من هذه الأذن ستنتصب في كل مدينة وقرية وحاضرة في كوريا “الجنوبية طبعا”.

الأذن معروفة من عنوانها ، ولا داعي للتوضيح المفصّل، كل ما على المواطن الكوري الذي يريد ايصال شكواه الى أعلى المسؤولين ، كل ما عليه هو الوقوف بجانب الأذن ، والحديث عن شكواه بالتفصيل الممل إن شاء. ولا يستطيع المسؤول الكبير أن يدعي بأن الشكوى لم تصل الى أذنه ، أو يقول بأنها في طريقها الى الوصول ، وتحميل المسؤولين الأصغر مسؤولية الإهمال أو التسيب الإداري.

اقرأ أيضاً:   نظام التفاهة

لن يضطر المواطن الكوري الى كتابة استدعاء عرمرمي بمبلغ مرقوم مع مترونص طوابع واردات، وتوسيط الشيخ أو المختار أو القريب أو النائب السابق واللاحق، أو رشوة مدير المكتب ، وإرضاء الفراش، من اجل إيصال شكواه الى اقرب مكان من إلية المدير العام.

لا حاجة الى دواوين للمظالم تقام بفلل – على حساب الخزينة- بأسعار مضاعفة، مستأجرة من مسؤولين كبار او تكوين وزارات وهيئات وسطية بين المواطن والمسؤولين . وتعيين كبار الموظفين برواتب مجزية من أقارب المسؤولين أو من مفاتيح النواب الإنتخابية للدورات المقبلة. فقد اثبت الكوريون بأن الأذن هي أقرب مسافة بين خطين.

اقرأ أيضاً:   الفوضى التي سنراها قريبا

تخيلوا لو يتم نصب أذن عملاقة في كل مدينة وقرية وبادية ، بالتأكيد سنجد صفوفا من الموطنين يتحدثون باستمرار…وموظف بديل ، يضعه المسؤول مكانه، نائم في الطرف الآخر.
[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى