الاصابات
745٬667
الوفيات
9٬647
قيد العلاج
6٬652
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
729٬368

التأهب الأقصى… والفواجع

التأهب الأقصى… والفواجع

م. عبد الكريم أبو زنيمة
بدايةً كل الرحمة لشهداء الإهمال والفشل والتقصير واللامبالاة من جانب الإدارة الحكومية تجاه أرواح الشعب الأردني، فاجعة السلط لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة ما بقي نهج إدارة الدولة مبني على أُسس العلاقات الاجتماعية وتبادل المصالح، هؤلاء القابضين على كل مفاصل الدولة هم فوق القانون وبعيدين كل البعد عن المسائلة، كم من الفواجع التي لا حصر لها ألمّت بنا ولم يحاسب عليها أحد! من المسؤول عن غرق أطفال البحر الميت؟ أين هو-هي الآن، وأي حقيبة يتسلمها اليوم! فاجعة السلط لا يتحملها مدير المستشفى ولا وزير الصحة بل النهج الذي أوصلنا الى ما نحن عليه من مآسي ومصائب.
اليوم بتنا نخاف من ظهور أي مسؤول يبلغنا بجاهزية دائرته لمواجهة طارئ ما، لأنه حتماً يعني بأن كارثة ستحل بنا، الجاهزية عندهم تعني فقط استعراض إعلامي بعيد عن المهنية، كلنا نتذكر التصاريح الإعلامية والاستعراضات لمواجهة منخفض جوي! فما الذي حدث؟ استشهاد 21 طفل، غرق المدن بالمياه، ظلام دامس، انقطاع الطرق، عام كامل من الاستعراضات والنتيجة هي الفشل في مواجهة الكورونا وأبسط المتطلبات وأرخصها لمواجهته توفر الأكسجين على مدار الساعة، تقنياً فلا بد أن يتوفر خزان احتياطي يكفي في حالة التشغيل القصوى لمدة 48 ساعة يعمل أوتوماتيكياً عند انخفاض الضغط في الخزانات الرئيسية عند مستوى الحد الأدنى يسبق تشغيله إنذارين، الأول هو انخفاض مؤشرات الضغط على مؤشرات القياس “ساعات الضغط” والثاني هو إطلاق جرس الإنذار عند انخفاض الضغط إلى الحد الأدنى في الخزانات الرئيسية، هذا الزمن بين نفاذ الأكسجين في الخزانات الرئيسية وتشغيل خزان الاحتياط كان كافياً لإنقاذ الضحايا رحمهم الله.
مسلسل الفواجع لن يتوقف ما لم يتغير نهج إدارة الدولة المبني على شبكة العلاقات الاجتماعية والمصالح، اليوم كل المؤشرات الاجتماعية لا تبشر بالخير، الاحتقان الشعبي نتيجة اليأس والإحباط والفقر والجوع وصل لدرجة عالية تنذر بالخطر ولم يعد لدى الشعب ما يخسره، ولتجنب العواقب المرتقبة لا بد من حل كل المجالس التشريعية الصورية المستنزفة لاموال الشعب وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية من أصحاب الكفاءات بصلاحيات كاملة لمدة عامين تنجز خلالها التعديلات الدستورية اللازمة التي تؤسس لقيام دولة ديمقراطية مدنية وإجراء انتخابات نيابية بموجب قانون مؤقت يتوافق عليه مع مؤسسات المجتمع المدني “الحزبية والنقابية والاجتماعية” وخلال هذه الفترة تعمل الحكومة المؤقته على إنجاز الملفات الأهم مثل حل كل مؤسسات وهيئات التنفيع وتقليص أعداد الموظفين في السلك الدبلوماسي للحد الأدنى مع تحديد الرواتب لكل العاملين الذين يتقاضون رواتبهم من الخزينة العامة وكذلك تعمل على استرداد المال العام المنهوب وغيرها، بذلك فقط يمكن تهدئة الشارع الأردني الساخط على كل السياسات الحكومية الفاشلة التي أودت الى انهيار كل القطاعات.

اقرأ أيضاً:   أشجار ولجان
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى