الاصابات
745٬667
الوفيات
9٬647
قيد العلاج
6٬652
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
729٬368

الاقتصاد في الحواس …ضرورة أردنية للوعي والحوار

خاص – سواليف

الاقتصاد في الحواس …ضرورة أردنية للوعي والحوار
الدكتور حسين محادين
*منذ عقود ونحن نسعى الى خفض نبض المديونية الآخذ في الارتفاع في جسد الوطن ومواطنيه ولم نوفق يا للوجع ؛ فبقي الوجع رغم كِبر وحجم الأعداد من المتخصصين الأردنيين في الاقتصاد الإسلامي أو الوضعي وكليات الإدارة العلمية في جوامعنا وجامعاتنا معا .
* منذ عقود ونحن نسعى الى تفسير المشكلة الغريبة في مجتمعنا وهي أن لدينا ارتفاع واضح في نسبة التعليم مثلما لدينا ارتفاعا واضحا في حوادث السير وبصورة تتناقض مع كل نتائج الدراسات العلمية القائلة “كلما ارتفع منسوب التعلم قلت إعداد حوادث السير” وبالتالي؛ اجتهدت الحكومة كحل سريع بزرع وزيادة أعداد كاميرات مراقبة السرعة في المحافظات التي تعاني أصلا من ارتفاع نسب البطالة والفقر وتدني مستويات التنمية فيها ؛ أي أن الحكومة استسهلت اللجوء الى”ضبط خارجي” بقرارها هذا دون أن يسبق هذه الخطوة حملات تنويرية مُقنعة للمواطنين بعلمية هذه الخطوة الضاغطة أيضا على ميزانية الأسرة الأردنية الضعيفة بدورها؛ ما دفع بالمواطنين الى تحطيم او الاعتداء على هذه الكاميرات لاعتقادهم إنها إحدى أدوات الجباية للحكومة جراء غياب الحوار الحقيقي بين الحكومة والمواطنين بهذا الخصوص .
* منذ عقود ونحن نحاول “موسميا” خفض نسب العنف في المدارس والجامعات ولم نوفق يا للوجع ؛ فرغم كُثرة المتخصصين لدينا في التربية والتعليم على المستويين المدرسي والجامعي ما زلنا نراوح في مكاننا انطلاقا من ثقافة الابوبين في الأسرة والمجتمع مرورا في المسجد والكنيسة ولا ننسى كُثرة خطاب وسائل الإعلام الورقية والالكترونية الأردنية والتي تستسهل الاكتفاء بالحديث والمطالبة بتغليظ العقوبات القانونية فقط رغم أهمية وجودها “كضبط خارجي ” دون استمرار مؤسساتنا المرجعية للتنشئة في العمل التوعوي والضروري لتحديث مضامين وأدوات التشارك ألقيمي والسلوكي مع قطاع الشباب كفئة أساس في إحداث هذا العنف “كضبط داخلي “متمم وأساس للنجاح في تقليص نسب العنف المختلفة مع الجوانب القانونية .
أخيرا؛ اقول أن الاقتصاد في الحواس لا يقل أهمية عن اقتصادنا في الإنفاق العام والاستهلاك المظهري او الباذخ في يومياتنا ومناسبات الأفراح والاتراح كي نقلل بدورنا كمواطنين من تذمرنا الصارخ من الصعوبات المالية وارتفاع تكاليف يومياتنا التي نشكو منها على الدوام . لكن السؤال الاميز هو ؛إذا ما نجحنا أفرادا ومؤسسات في عملية الاقتصاد في حواسنا ونجح كل منا في موقعه أن نقلل بدورنا من مشكلة التذمر أردنيا من قِبل الفقراء والأثرياء في مجتمعنا على حد سواء باختلاف مبررات كل منهما وهذه مفارقة أردنية أخرى جديرة بدراسة قادمة بعون الله .

اقرأ أيضاً:   لأولي الألباب
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى