الاستئناف العسكرية تبدأ النظر في قضية الجندي معارك وذووه يرفضون الفيديو المصور

سواليف _ هبه ابو طه

باشرت محكمة الاستئناف العسكرية يوم أمس الخميس النظر في قضية الجندي معارك أبو تايه، في ظل تعالي الأصوات الرافضة لقرار المحكمة العسكرية الصادر يوم الاثنين الماضي السابع عشر من تموز، القاضي بسجنه مدى الحياة، على خلفية قتله لثلاثة جنود امريكيين أثناء تأديته لواجبه في حماية قاعدة الملك فيصل بن عبد العزيز في الرابع من تشرين الثاني من العام الماضي.

شهدت الفترة التي تلت إصدار الحكم احتجاجا ملحوظا في معان مسقط رأس أبو تايه، اذ لم تصمت عشيرته الحويطات عما اعتبروه الظلم الواقع على ابنهم البطل معارك واصفين الحكم بالمسيس والجائر بحقه، في حين تضامن أعداد كبيرة من مختلف مناطق الأردن مع قبيلة الحويطات، للمطالبة بالإفراج الفوري عن معارك، فيما شارك آخرون في المؤتمرات والوقفات الاحتجاجية للتنديد بالحكم.

بالتزامن مع بدء محكمة الاستئناف النظر في القضية، يتساءل المناصرون لمعارك هل ستنصفه محكمة الاستئناف بصدور حكم قطعي يقضي ببراءته؟ وعلى الصعيد السياسي، هل ستثبت الدولة الأردنية أنها لا تسمح لأحد بالاملاء عليها بالقرارات والتدخل بسيادتها؟

للاجابة على ذلك قابل موقع سواليف صايل أبو تايه الوصي الشرعي على معارك الذي يرى مؤشرات ايجابية حملتها الجلسة الأولى لمحكمة الاستئناف اذ قال “بعد جلسة الاستئناف يوجد مؤشرات ايجابية تشير الا ان المحكمة ستصدر قرارها لصالح معارك وستبرئه مما أدين به أو تعلن عدم مسؤوليته، ومن هذه المؤشرات عدم أخذ المحكمة بالفيديو المفبرك واعتبراه غير قانوني”.

اقرأ أيضاً:   لإخفاء معالم الجريمة.. هل يتم التخلص من رئيس الحكومة التونسية؟

الأمر الذي أكدته والدة معارك في اتصال هاتفي اجراه موقع سواليف معها ووضحت ” معارك سيخرج من السجن و سيصدر حكم براءته لأنه مظلوم وقام بواجبه”، مطالبة محكمة الاستئناف النظر بشفافية بالقضية وعدم تسييسها كما فعلت المحكمة العسكرية من قبل، وناشدت الملك الأردني بالافراج عن معارك قائلة ” اناشد ابو حسين والدنا ووالد كل ضعيف بان يعيد معارك لي لانه مظلوم وان ثقتنا كعشيرة كبيرة به وبالقوات المسلحة”

الى ذلك حذر أبو تايه من صدور حكم لا يقضي ببراءة معارك موضحا ” ان رضخت الاستئناف لضغوط سياسية ولم تصدر حكم يقضي ببراءة معارك، سنفقد ثقتنا بالقضاء العسكري، ولن نصمت لأننا على قناعة تامة بان ابننا بريء و كان يؤدي واجبه، فحينها لن نصمت فنحن لا نقبل بالظلم”، الأمر ذاته اشارت إليه أم معارك وتوعدت –في حال لن ينصف ابنها- بالتصعيد من قبل عشيرة الحويطات مشددة على انهم لن يقبلون الا باعلان براءة معارك والافراج الفوري عنه.

وطالبت والدته أيضا بمحاسبة الاشخاص المتورطين بايقاع الظلم على معارك واشارت بشكل خاص الى رئيس الحكومة هاني الملقي ورئيس المحكمة العسكرية محمد العفيف ومدير المخابرات السابق فيصل الشوبكي والشريف فواز، معتبرةً انهم الحقوا الظلم بإبنها.

اقرأ أيضاً:   مصادر بريطانية:تحقيق في احتمال خطف سفينة قبالة ساحل الفجيرة

“تغشاهم الراية السوداء فهم خونان مزبد”، جملة وجهتها بصوتها الغاضب الى كل من تآمر ضد معارك والى ثلة قليلة من شيوخ الحويطات رأت انهم “انصاعوا لارادة الفاسدين” ضد ابنها.

وفيما يتعلق بالمقطع المصور الذي تم نشره عن الحادثة، يقول أبو تايه ان “الفيلم مفبرك ويزور الحقيقة مشيرا الى وصول فيلم الحادثة الى عائلات القتلى الأمريكيين عند وقوع الحادثة العام الماضي واستندوا عليه في المطالبة بمحاكمة معارك”، الأمر الذي اعتبره مخالفة لأحكام القانون كونه من الوثائق العسكرية المحمية،

وكذلك أكدت المحامية لين الخياط لسواليف، “أن اجراء الاستئناف بعدم أخد الفيلم اجراء أصولي ومن بديهيات المحكمة لانه لم يعرض على خبراء من الأمن” ، ولكنها أشارت ان “المعضلة في القضية تكمن باعتماد المحكمة العسكرية لرواية مغايرة عن الرواية التي صدرت في بداية الاحداث والتطمينات التي كانت تصل العائلة”، ولفتت الى عدة قضايا تبين وجود اخطاء في القرارت الصادرة من قبل محاكم الدرجة الاولى و الخاصة، لتقوم بعد ذلك محكمة الاستئناف بتصويب الحكم والانصاف مشيرة الى ان قضية معارك قد تكون واحدة من هذه القضايا.

اقرأ أيضاً:   قرصنة بيانات وزارات خارجية 6 دول بينها الأردن / تفاصيل

وعلى الصعيد القضائي ايضا، أشار صايل ابو تايه الى رسالة محامي القتلى الامريكيين التي وجهت الى دينا قعوار سفيرة الأردن في واشنطن والى رسالة ابنة المحامي للقاضي محمد العفيف معتبرا ان ما بهما تدخل في القضاء، اذ طالبت ابنة المحامي في رسالتها بالحكم بالاعدام على معارك، أما ابرز مطالب المحامي كانت ايقاع اشد العقوبات. ومن الملفت في رسالته طلبه بتسليم الأسيرة الاردنية المحررة احلام التميمي، الامر الذي وضع البعض حوله تساؤلات عديدة حول علاقة قضية معارك بالتميمي، فيما لم يتضح بعد ان كان دور لتلك الرسائل في الحكم الذي صدرعلى معارك ومصيره، والسؤال الأهم ما سبب تحول الموقف الرسمي الاردني في القضية سواء بالتصريح الأول بعد الحادثة العام الماضي او بخطاب قعوار الى السيناتور تيد به في السادس من آذار المتمحور حول تطبيق معارك لقواعد الرد السريع للدفاع عن القاعدة بعد سماعه لصوت اطلاق نار من الخارج، وعدم وجود اي دوافع لديه قادته لقتلهم، اضافة لعدم معرفته بانهم امريكيين.

وتوقع أبو تايه صدور الحكم القطعي من قبل الاستئناف العسكرية يوم الخميس المقبل، وعليه ستقرر قبيلة الحويطات الاجراءات التصعيدية التي ستتخذها حال لم يبرء الحكم معارك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى