الإطار الوطني للمؤهلات…بين الانطلاق والتفعيل

الإطار الوطني للمؤهلات…بين الانطلاق والتفعيل
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

منذ أن رأى #الإطار #الوطني للمؤهلات النور قبل عامين ونحن نترقب تفعيله وإلزام جميع #المؤسسات #الأكاديمية والمهنية والتقنية والتدريبية بالتقدم له، وتوطينه ومن ثم تسكينه لديها وحسب مستوياته المختلفة، من مرحلة الطفولة المبكرة ومرورا بمرحلة التعليم العام والتي قسمت لثلاث مستويات ومن ثم مرحلة التعليم العالي والتي قسمت لست مستويات ابتداء من مرحلة الدبلوم وانتهاء بمرحلة الدكتوراه.
ويعتمد هذا الإطار في مستوياته المختلفة على مخرجات العملية التعليمة وليس مدخلاتها كما هو معمول به في التعليم الأكاديمي، مما يعطيه أهمية كبيرة في قياس القدرات الفعلية للمنتج بكل مرحلة، وبقياس تلك القدرات ولكل مستوى، يسمح بالتنقل والنفاذيه بين المستويات بناء على المعارف والمهارات والكفايات، مما يوطن لنوع مهم من التعليم وهو التقني والمهني، ويسمح بمنح الدرجات المعادلة والمكافئة لها كتلك المستخدمة في التعليم الأكاديمي مما يشجع الالتحاق بالتعليم المهني والتقني ويعزز فرص النمو والتطور فيها جنبا الى جنب مع المسار الأكاديمي، وكنتيجة حتمية يقلل الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات المؤسسات الأكاديمية والمهنية المختلفة.
ولجعل هذا الإطار أكثر فاعلية وأوسع انتشارا وأكثر  قبولا، لا بد أن تتبناه الجهات السيادية ذات العلاقة وتدعمه ومن خلال هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، فهذا العمل وطني ويحتاج الى انطلاقة قوية والتي أرى بأنها مازالت خجولة لحد الآن وفي مستوياتها الدنيا.
قد نختلف أو نتفق مع عدد المستويات المعتمدة حاليا والبالغة عشرة، وكان بالإمكان اختزالها لثمانية مستويات أو حتى لستة كما هو معمول به حاليا في الدول المجاورة، إلا أن هذا لا يقلل من أهمية الإطار بوضعه الحالي والذي نتطلع لانطلاقته من جديد وبقوة أكبر.

اقرأ أيضاً:   فن
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى