الإصلاح .. إن السفينة لا تجري علی اليبس

الإصلاح .. إن السفينة لا تجري علی اليبس

شبلي العجارمة

يقول وليام #شکسبير “الإنسان بمحاولة #الإصلاح أحياناً يفسد ما هو صالح فعلاً” ,أحاول ما بين رشفة فنجان قهوةٍ أدبية وقهقهة سياسية مصطنعة کتلك التي تنقلها وساٸل الإعلام من علی شفاه الزعماء والساسة ,وبصوت يشبه هدم السناسل وتداعي الحجارة للدحرجة علی دروب المارة لإعاقة حرکتهم لا أکثر ,أحاول لملمة الشليل الواسع لعنوان الإصلاح السياسي في وطني ,بدءاً من رصف هذا الطريق الموحش الوعر بأسماء نستکثر عليها وصف أغرار سياسية وحشوات نوعية بعناوين لأشخاص يتبوأون باب الفحولة الأول للسياسة ,وخاتمة لأسماء علی مراسها السياسي إلا أنها أکبر الشرکاء علی الإطلاق في عمليات الحت والتعرية الأولی لسنام الوطن المدبور.
علی قيثارة #الاحتجاجات الواسعة وبعض الأحداث السياسية المناکفة للدولة سواء المنضبطة أو والعشواٸية التي شهدناها مٶخراً خرجت نوتة الإصلاح بلا سلم موسيقي متزن ,فبينما نحن نسمع عن منظومة الإصلاح السياسي تنظيراً علی فضاء الإعلام ,کذلك نلمس نحن المواطنون طبول رفع الأسعار وحمی وجع الغلاء التي تقطع کلام کل خطيب ,بل وتجهز علی مجرد الحلم أو التأمل الحالم أو الشك بأن هناك نية حقيقية للإصلاح وعلی جميع الصعد .
في قاعدة نابليون الفقهية عن الجوع يقول “الجيوش تزحف علی بطونها ” ,وباعتقادي المتواضع أن هذه النظرية تنسف حتی مصطلحات ;التدريب ,الإعداد المعنوي والبدني وحتی الشجاعة المطلوبة لدی الجند لحسم المعارك ,فبما أن الجوع هو أولوية في کل الفقه السياسي والاجتماعي والعسكري بدليل قول اللهﷻ في سورة قريش “الذي أطعهم من جوعٍ وأٓمنهم من خوف “,واللهﷻ لا يقدم ذکر شيٍء إلا لأهميته ولا يٶخر شيء إلا لثناويته .
أرضنا السياسية باتت بوراً حتی المحل ,مرت سني العمر المملکي العجاف ولم نبحث عن محراث يکرب حقلها ويثنيه من عوالق القش والهشيم التي ألقی الفساد بظلاله الثقيلة عليها ,ولم نرش قطرة ماءٍ من حنکتنا وجديتنا لتبصر براعم الإصلاح النور ولو من باب المجاملة النظرية ,بل بتنا بحاجة لمرحلة الحرق الکامل حدّ التفحم لأن الشوك السياسي الفاسد الذي أفرخ بات أکبر من الزعرور وأشد إيلاماً من شوك اللقط الذي لا يحزی ولا ينبط .
علی هامش المواطن البسيط الذي بات يقبع أطفاله في جاهلية الأبجدية الأولی بسبب تداعي البنية التحتية للمتظومة التعليمية للتعلم عن بعد التي کشفت کل سوأتها جاٸحة کورونا, أفاق هذا الموطن الوفي علی رفع أسعار القرطاسية بنسبة 40% ,کما يفوق الشعب کل يوم علی رفع المشتقات النفطية التي تعتبر أم حکاية الحکايات للرفع, فکل شيء بات يمشي علی الطاقة حتی ليلة الدخلة والزفاف التي تعتبر نشوة العمر وفرحته الکبری باتت ضمن سياسة الرفع لما يرافقها من لوازم الشمع الأحمر حتی الاستحمام المکثف والمکرر.
الإصلاح #السياسي ليس أسماء تطرح علی لاٸحة النوايا الحسنة ,ولا مٶتمرات مخملية للإفتاء بالعجز السياسي الذي يعتبر غير ممکن التطبيق حدّ الاستحالة , فالإصلاح السياسي من باب فقه الرعاة خرج من الخيش علی جمل القطيع وله مصراعين أحدهما يحمل متاع الراعي والأٓخر يحمل الحطب والخبز اليابس لقيادة القطيع ,فالإصلاح السياسي مرتهن بالإصلاح الاجتماعي والمالي والإداري کأرضية صلبة تحقق بعض تداعيات الحلم المستحيل بين ما نسمع وبين ما ندفع !.

اقرأ أيضاً:   المرحلة الاستراتيجية الجديدة للأردن / نور الدويري
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى